تواصل مجلة “الخزامى” الصادرة عن مركز الدراسات القانونية والاجتماعية بمدينة الحسيمة، إصدار أعدادها العلمية المحكمة، مع إطلاق العدد الثالث عشر الذي خصص ملفه الرئيس لموضوع “تأثير التغيرات المناخية على حقوق الإنسان والعلاقات الاجتماعية”، من خلال مجموعة من الدراسات والأبحاث التي أنجزها باحثون وأساتذة جامعيون، قاربت هذا الموضوع من زوايا قانونية وحقوقية واجتماعية متعددة.
ويعكس اختيار هذا الملف، الذي أعد ونسق مواده الدكتور محمد بنيوسف، راهنية الإشكالات التي تفرضها التحولات المناخية على المستويين الوطني والدولي، وما تثيره من أسئلة تتعلق بحماية الحقوق الأساسية، والعدالة المناخية، والحكامة البيئية، ودور التشريعات والسياسات العمومية في مواكبة هذه التحولات. كما يبرز العدد انفتاح المجلة على القضايا المستجدة، عبر مقاربات علمية تجمع بين التحليل القانوني والبعد الاجتماعي والحقوقي.
ويتضمن العدد دراسات متنوعة، من بينها بحث حول الذكاء الاصطناعي والعدالة المناخية وإشكالية الانحياز الخوارزمي، ودراسة ترصد تطور الاعتراف الدولي بالحق في بيئة سليمة، وأخرى تتناول الحق في الصحة في ظل التغيرات المناخية، إلى جانب مساهمات تناقش أثر التحولات المناخية على المنازعات البيئية للفئات الهشة، والعدالة المناخية من منظور حقوق الإنسان، وانعكاسات التغيرات المناخية على حقوق الإنسان بالمغرب، فضلاً عن دراسة خصصت للحق في الماء في سياق التحديات المناخية الراهنة.
ويكرس هذا الإصدار حضور مجلة الخزامى ضمن المجلات العلمية المغربية التي تراهن على جودة النشر الأكاديمي والانفتاح على القضايا المستجدة، من خلال استقطاب مساهمات لباحثين وأساتذة جامعيين من تخصصات ومؤسسات مختلفة. كما يؤكد الدور المتنامي الذي تضطلع به مركز الدراسات القانونية والإجتماعية في احتضان مبادرات علمية وفكرية تسهم في إثراء النقاش الأكاديمي حول القضايا القانونية والاجتماعية والبيئية ذات البعد الوطني والدولي.
ويواصل هذا الإصدار ترسيخ توجه مجلة “الخزامى” نحو مواكبة القضايا القانونية والاجتماعية ذات الامتداد الوطني والدولي، من خلال نشر أبحاث علمية محكمة تستجيب لمعايير البحث الأكاديمي، وتفتح فضاءً للنقاش الرصين بين الباحثين والمهتمين، بما يعزز مكانة المجلة ضمن الدوريات العلمية المتخصصة































