ارتفع عدد الشواطئ الحاصلة على شارة “اللواء الأزرق” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى عشرة خلال موسم الاصطياف 2026، مستحوذة بذلك على نحو ثلث الشواطئ المصنفة على الصعيد الوطني، وفق حصيلة رسمية أعلنتها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
وأوضحت المؤسسة التي تترأسها الأميرة للا حسناء، في بلاغ، أن شاطئ أمسا التابع لإقليم تطوان التحق حديثا بلائحة المواقع المعتمدة في الجهة الشمالية للمملكة، لينضم بذلك إلى تسعة شواطئ أخرى حافظت على الشارة البيئية التي نالتها خلال المواسم الماضية.
ويقع شاطئ أمسا ضمن النفوذ الترابي لجماعة زاوية سيدي قاسم بإقليم تطوان، على الشريط الساحلي المتوسطي الرابط بين مدينة تطوان وواد لاو. وتقدمه البطاقة التقنية السابقة لبرنامج “شواطئ نظيفة” باعتباره شاطئا قرويا يمتد على مسافة 1,3 كيلومتر، ويشهد ترددا صيفيا مهما يجعله أحد فضاءات الاصطياف البارزة في هذا الجزء من الساحل التطواني.
وتضم اللائحة المعتمدة بالواجهتين المتوسطية والأطلسية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فضلا عن الوافد الجديد، شواطئ واد لاو، والمضيق، والريفيين، وألمينا، وشرق مارينا سمير. وينضاف إلى ذلك شواطئ باقاسم، وأشقار، والدالية، وشاطئ صول التابع لإقليم طنجة-أصيلة والذي شكل الإضافة الجديدة للشبكة خلال موسم 2025.
وعلى المستوى الوطني، سجل المغرب خلال السنة الجارية حصيلة غير مسبوقة بمنح الشارة الدولية لـ 38 موقعا، تتوزع بين 33 شاطئا، وأربعة موانئ ترفيهية ومرافئ بحرية، إلى جانب بحيرة جبلية طبيعية واحدة. وجددت جميع الشواطئ الـ 28 المصنفة خلال العام الماضي اعتمادها هذه السنة، بينما التحقت خمسة شواطئ جديدة بالشبكة الوطنية، ويتعلق الأمر بكل من الوليدية، والشاطئ الكبير بسيدي بنور، وطماريس 2 بالنواصر، والكونتربونديي والرمال الذهبية بالصخيرات-تمارة، بالإضافة إلى شاطئ أمسا.
وتمنح هذه الشارة، التي تديرها المؤسسة في المغرب منذ سنة 1999، بناء على معايير دقيقة تهم جودة مياه الاستحمام، والنظافة، والسلامة، وتجهيز المرافق، والتدبير المستدام للمواقع الساحلية. ويخضع الاحتفاظ بـ”اللواء الأزرق” لنظام مراقبة مستمر وصارم، يشمل إجراء زيارات ميدانية فجائية طيلة موسم الاصطياف، بهدف التحقق من استمرار احترام المعايير المعتمدة، ولا سيما المعطيات المتعلقة بجودة المياه والصحة العامة للمصطافين.
وتندرج الشارة ضمن برنامج “شواطئ نظيفة”، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة منذ أكثر من ربع قرن، وذلك بتعبئة الجماعات الترابية والشركاء الاقتصاديين والجمعيات المحلية، إلى جانب قطاعات عمومية معنية بالمراقبة الصحية، والسلامة، وتدبير الملك العمومي البحري. وتلقت المؤسسة هذه السنة 55 طلب ترشيح، ما يعكس، بحسب المصدر ذاته، توجها متزايدا لدى الجماعات الترابية والمحلية لتوظيف هذا التصنيف البيئي كأداة لتعزيز الجاذبية السياحية والرفع من التنافسية الاقتصادية للوجهات البحرية المغربية.


























