أعاد انتشار مشاهد النفايات بوسط مدينة مرتيل إلى الواجهة النقاش حول صورة المدينة، بعدما وثق عدد من السياح الأجانب هذه المظاهر بعدسات كاميراتهم، في وقت تستعد فيه المدينة لاستقبال ذروة الموسم الصيفي. وأثار تداول تلك المشاهد مخاوف من انعكاسها على سمعة مرتيل كوجهة سياحية، خاصة في ظل الانتشار السريع للصور ومقاطع الفيديو عبر المنصات الرقمية، وما قد تتركه من انطباعات سلبية لدى الزوار.
ولا يتعلق الأمر، بحسب متتبعين، بواقعة معزولة أو بمشاهد عابرة، بل بمؤشرات تطرح تساؤلات حول تدبير النظافة والفضاء العام داخل المدينة، ومدى جاهزية مختلف المرافق لاستقبال الأعداد المتزايدة من المصطافين. فالصورة التي ينقلها الزائر لا تقتصر على الشواطئ أو الكورنيش، بل تشمل أيضا الشوارع والساحات والأحياء التي تعكس واقع المدينة اليومي.
ورغم ما شهدته مرتيل خلال السنوات الأخيرة من مشاريع تهيئة وتحسين للمشهد الحضري، فإن استمرار مظاهر تراكم النفايات ببعض الفضاءات العمومية يهدد بتقويض أثر هذه الاستثمارات، ويضع المجلس الجماعي أمام مسؤولية مضاعفة للحفاظ على نظافة المدينة وصورتها. فنجاح المدن السياحية لا يقاس فقط بحجم المشاريع المنجزة، وإنما أيضاً بقدرتها على ضمان تدبير يومي ناجع لمرافقها وخدماتها الأساسية.
ويرى متتبعون أن الحفاظ على جاذبية مرتيل يقتضي تدخلا سريعاً لمعالجة هذه الاختلالات قبل اتساع نطاقها، لأن الصورة التي تغادر المدينة مع السائح قد تكون أكثر تأثيرا من أي حملة ترويجية. فمع ازدياد حضور وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت أي مظاهر للإهمال قابلة للانتشار خارج الحدود في وقت وجيز، وهو ما يجعل صيانة الفضاء العام والحفاظ على نظافته جزءا أساسيا من حماية صورة المدينة وتعزيز مكانتها السياحية.































