انطلقت بمدينة شفشاون يوم أمس، الأربعاء 17 يونيو 2026، فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي لأفلام البيئة، في أجواء طبعتها رسائل التوعية البيئية والاحتفاء بالمبادرات المنخرطة في الدفاع عن قضايا المناخ والتنمية المستدامة. واختار المنظمون، في حفل الافتتاح، تكريم عدد من الأسماء البارزة في مجالات السينما والإعلام والتصوير الفوتوغرافي، تقديرا لمساراتها المهنية وإسهاماتها في نشر الوعي البيئي والثقافي.
ومنح المهرجان لقب “سفير البيئة” لسنة كاملة لعدد من الشخصيات التي راكمت تجارب مهنية متنوعة، ويتعلق الأمر بالمخرج نور الدين لخماري، ومديرة القناة الثقافية زهور حميش، والإعلامية بقناة ميدي 1 خديجة الفحيصي، والمصور الفوتوغرافي عزيز أسعود، إلى جانب أسماء أخرى اختارتها إدارة المهرجان للمساهمة في الترافع من أجل القضايا البيئية خلال السنة المقبلة.
ويأتي هذا التكريم ضمن توجه دأب عليه المهرجان منذ سنوات، يقوم على ربط الفن والثقافة بالرهانات البيئية، من خلال استثمار الإشعاع الذي تحظى به الشخصيات المكرمة في التعريف بقضايا البيئة والتحسيس بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية. كما يسعى المنظمون إلى توسيع دائرة الفاعلين المنخرطين في نشر الثقافة البيئية خارج الإطار الأكاديمي والمؤسساتي التقليدي.
ويعد المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون من أبرز التظاهرات المتخصصة في المجال البيئي على الصعيد الوطني، إذ تنظم دوراته من طرف جمعية “تلاسمطان” التي راكمت تجربة تمتد لثلاثة عقود في العمل البيئي. ويجمع الحدث بين العروض السينمائية والندوات الفكرية والأنشطة التحسيسية، واضعا السينما في خدمة النقاش حول التحديات البيئية التي يواجهها العالم.
وتراهن الدورة الحالية، التي تستمر فعالياتها الى غاية 20 يونيو، على مواصلة هذا المسار من خلال برمجة تجمع بين البعد الفني والرسالة التوعوية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز مساهمة الفاعلين الثقافيين والإعلاميين في نشر الوعي البيئي، وتحويل قضايا المناخ والتلوث وحماية التنوع البيولوجي إلى موضوع نقاش عمومي يتجاوز حدود التخصصات العلمية الضيقة.






























