فكري ولد علي
بالتزامن مع انتهاء فترة تقديم طلبات الاستفادة من عملية التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين في إسبانيا، أصدرت الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بلاغا صحفيا استعرضت فيه حصيلة مواكبتها لهذه العملية، التي وصفتها بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد، بعدما تجاوز عدد الطلبات المقدمة 1.2 مليون طلب. كما سلطت الضوء على مساهمتها في مواكبة آلاف المهاجرين، وعلى رأسهم أفراد الجالية المغربية، خلال مختلف مراحل إعداد وإيداع ملفات التسوية.
وأوضحت الجمعية أن عدد الطلبات المقدمة فاق بأكثر من الضعف التقديرات الأولية التي كانت تتحدث عن نحو 500 ألف مستفيد، معتبرة أن هذا الإقبال الكبير يعكس الحاجة المتزايدة إلى حلول قانونية لفائدة مئات الآلاف من المهاجرين الذين يعيشون ويشتغلون بإسبانيا منذ سنوات دون وضعية قانونية مستقرة، ويتطلعون إلى الاندماج الكامل داخل المجتمع الإسباني في إطار من الاستقرار القانوني والاجتماعي.
وأكدت الجمعية أنها اضطلعت بدور محوري في مواكبة هذه العملية، بصفتها هيئة متعاونة مع مصالح الهجرة الإسبانية، وهو وضع مؤسساتي يخول لها التعاون مع الإدارات المختصة في تنفيذ السياسات المرتبطة بالهجرة والإدماج. وفي هذا الإطار، قدمت خدمات الاستشارة القانونية والإدارية، وواكبت المهاجرين في إعداد ملفاتهم، وساهمت في تسهيل استكمال مختلف الإجراءات المطلوبة للاستفادة من عملية التسوية.
وأضاف البلاغ أن الجمعية أطلقت، خلال فترة استقبال الطلبات، خدمة إلكترونية لإصدار وإرسال شهادات الهشاشة لفائدة المستفيدين بمختلف المدن الإسبانية، دون اشتراط حضورهم إلى مقرها، الأمر الذي مكن آلاف المهاجرين من استكمال ملفاتهم عن بعد، وساهم في تبسيط المساطر الإدارية وضمان تكافؤ الولوج إلى هذه الخدمة على الصعيد الوطني. وأشارت إلى أنها أصدرت أكثر من سبعة آلاف شهادة هشاشة خلال فترة العملية.
كما أبرزت الجمعية مساهمتها، بتنسيق مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بالجزيرة الخضراء، في تنظيم قافلتين قنصليتين متنقلتين لاستخراج شهادات السوابق العدلية لفائدة المواطنين المغاربة، باعتبارها من الوثائق الأساسية المطلوبة ضمن ملفات التسوية. واعتبرت أن هذه المبادرة مكنت من تقريب الخدمات القنصلية من أفراد الجالية، وخففت عنهم أعباء التنقل، وساهمت في تسريع استكمال الوثائق داخل الآجال المحددة.
وفي ما يتعلق بالمستفيدين، أكدت الجمعية أن الجالية المغربية، باعتبارها أكبر جالية أجنبية من خارج الاتحاد الأوروبي بإسبانيا، تعد من أبرز الجاليات المرشحة للاستفادة من هذه العملية. ورغم عدم صدور معطيات رسمية حسب الجنسيات، فإن التقديرات الميدانية، وفق البلاغ، تشير إلى أن ما بين 120 ألفا و180 ألف مواطن مغربي تقدموا بطلبات لتسوية أوضاعهم القانونية.
وأشارت الجمعية إلى أن العملية تدخل حاليا مرحلة دراسة الملفات والبت فيها من طرف مكاتب الهجرة الإسبانية، مؤكدة أن نجاح هذا الورش الاستثنائي لن يقاس فقط بعدد الطلبات المسجلة، بل أيضاً بسرعة معالجة الملفات وتمكين الأشخاص المستوفين للشروط القانونية من الحصول على تصاريح الإقامة في آجال معقولة، بما يعزز استقرارهم القانوني والاجتماعي.
وفي ختام بلاغها، دعت الجمعية المواطنين المغاربة الذين لم يتمكنوا من إيداع طلباتهم إلى عدم فقدان الأمل، مؤكدة أن قانون الهجرة الإسباني يتيح مساطر قانونية أخرى لتسوية الوضعية بحسب ظروف كل حالة، كما شددت على أهمية الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات المختصة والجمعيات المتخصصة، وتجنب الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.





























