شهدت مدينة الحسيمة، أمس الاثنين، عملية أمنية أسفرت عن توقيف مواطن يحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية، يبلغ من العمر 28 سنة، كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الفرنسية، وذلك في إطار تعاون أمني بين المصالح المغربية ونظيرتها الفرنسية لتتبع الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا الجريمة الخطيرة.
وجاءت عملية التوقيف بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الجهوي بالحسيمة من رصد المشتبه فيه وإيقافه. وأظهرت عملية تنقيطه عبر قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول” أنه مبحوث عنه بموجب نشرة حمراء صادرة بطلب من المكتب المركزي الوطني بباريس لتنفيذ حكم قضائي صادر في حقه.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القضية تعود إلى شهر يوليوز سنة 2019، حيث يشتبه في تورط المعني بالأمر في قتل شخص باستعمال سلاح رشاش بالشارع العام في العاصمة الفرنسية باريس، في واقعة ارتبطت، بحسب السلطات الفرنسية، بنشاط عصابة إجرامية، ما جعل الملف يكتسي طابعا جنائيا بالغ الخطورة.
وعقب توقيفه، وُضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال إجراءات البحث المرتبطة بالشكاية الرسمية الصادرة عن السلطات الفرنسية، وذلك وفق المقتضيات القانونية الوطنية المنظمة للتعامل مع المطلوبين دوليا ممن يحملون الجنسية المغربية.
ويأتي هذا التدخل الأمني ليعكس استمرار التنسيق الوثيق بين المصالح الأمنية المغربية وشركائها الدوليين في مجال تعقب المبحوث عنهم دوليا، وتفعيل آليات التعاون الأمني والقضائي عبر قنوات “أنتربول”، بما يعزز الجهود المشتركة الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وضمان عدم إفلات المطلوبين من العدالة.































