تتجه الأنظار إلى محكمة الاستئناف بتطوان اليوم، الجمعة 26 يونيو 2026، التي يرتقب أن تواصل النظر في ملف يرتبط بشبهات الاستيلاء على أراضٍ سلالية بمنطقة “العليين” التابعة لعمالة المضيق- الفنيدق، وسط متابعة عدول ومتهمين آخرين للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالتزوير وإنجاز وثائق ملكية يحيط بها الغموض، في قضية تعد من أبرز الملفات العقارية التي تشغل الرأي العام بالمنطقة.
ومن المرتقب أن تناقش هيئة المحكمة مختلف معطيات الملف قبل حجزه للمداولة، في إطار مسطرة قضائية أعقبت تطورات عرفها هذا النزاع أمام القضاء، حيث سبق أن صدر حكم ابتدائي لفائدة المشتكى بهم، قبل أن يتم إلغاؤه في المرحلة الاستئنافية، لتتواصل الأبحاث بشأن الجوانب الجنائية المرتبطة بالقضية.
وبحسب معطيات متطابقة، شملت إجراءات البحث عدلين صدرت في حقهما مسطرة غيابية للاشتباه في صلتهما بوقائع التزوير، إلى جانب استدعاء متهمين ومصرحين، فضلا عن وزارة الداخلية باعتبارها طرفا في الملف، وذلك من أجل مناقشة مختلف الوقائع المرتبطة بالاشتباه في الاستيلاء على مساحات من الأراضي السلالية وإنجاز وثائق يثار بشأنها جدل قانوني.
وتتقاطع هذه القضية مع ملفات أخرى باشرتها مصالح الضابطة القضائية والسلطات المختصة بالشمال، همت شبهات الاستيلاء على أراضٍ غابوية وأخرى سلالية، حيث أنجزت تقارير إدارية في الموضوع، كما تم خلال السنوات الأخيرة استرجاع عدد من العقارات التابعة لأملاك المياه والغابات، مع استمرار البحث في ملفات أخرى لا تزال معروضة على أنظار الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، واصلت السلطات الإقليمية عمليات تنفيذ قرارات ترمي إلى حماية العقارات العمومية والأراضي السلالية والغابوية، شملت إزالة عدد من البنايات المشيدة فوق عقارات متنازع بشأن وضعيتها القانونية، وذلك في إطار تنزيل إجراءات تروم الحد من الترامي على الملك العمومي والتصدي لمختلف أشكال التوسع غير المشروع.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيقات تركز أيضا على كيفية إنجاز بعض وثائق الملكية، والتثبت من سلامة المساطر القانونية المعتمدة في تحديد المساحات وإعداد الرسوم، فضلا عن تدقيق المعطيات المرتبطة بالشهود والوثائق التقنية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية والأحكام القضائية المنتظر صدورها في هذا الملف.































