تتجه دورة يوليوز المقبلة لمجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة إلى مناقشة حزمة من المشاريع والاتفاقيات ذات البعد الاستراتيجي، والتي تهم مجالات البنية التحتية والبيئة والتأهيل الحضري، في سياق مواصلة تنزيل الأوراش التنموية الرامية إلى تحسين جاذبية المجال الترابي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للساكنة بمختلف أقاليم وعمالات الجهة.
ومن بين أبرز الملفات المرتقب عرضها على أنظار المجلس مشروع اتفاقية شراكة لتأهيل الفضاءات العمومية المحاذية لمدخل ميناء طنجة المتوسط، في خطوة تستهدف تحسين المشهد العمراني بهذا المحور الاقتصادي الحيوي والارتقاء بجاذبية المناطق المجاورة له، بما يواكب المكانة التي بات يحتلها الميناء على المستويين الوطني والدولي.
كما تشمل الملفات المدرجة مشروع اتفاقية خاصة بإنجاز وتدبير مركز طمر وتثمين النفايات المنزلية “البوغاز”، الذي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحديث منظومة تدبير النفايات والانتقال نحو مقاربات أكثر استدامة تقوم على التثمين وتقليص الأثر البيئي للنفايات المنزلية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.
وفي المجال الحضري، يرتقب أن يناقش المجلس ملاءمة اتفاقية إطار للشراكة والتعاون تتعلق بتمويل وإنجاز برنامج لتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز وتقوية شبكة طرق القرب بمدن المضيق والفنيدق ومرتيل، وذلك بهدف تحسين البنيات الأساسية وتعزيز شروط التنقل والرفع من جودة العيش داخل هذه المجالات الحضرية التي تعرف نموا متسارعا
وعلى المستوى البيئي، يتضمن جدول الأعمال مشروع ملحق لاتفاقية شراكة خاصة بإنجاز محطة لمعالجة نفايات معاصر الزيتون بإقليم وزان، في إطار البحث عن حلول مستدامة للتخفيف من الآثار البيئية لهذه المخلفات الصناعية، وحماية الموارد الطبيعية والمجالات المائية من مختلف أشكال التلوث المرتبطة بها.
كما يرتقب أن يحظى مشروع تهيئة مركز الجماعة الترابية مقريصات بإقليم وزان باهتمام ضمن أشغال الدورة المقبلة، من خلال دراسة اتفاقية الشراكة الخاصة بتمويل وإنجاز هذا البرنامج في إطار سياسة المدينة، بما يسهم في تعزيز التجهيزات الأساسية وتحسين المشهد العمراني والخدمات الموجهة للساكنة المحلية.
ومن بين الملفات التي ينتظر أن تستأثر بنقاش خاص خلال الدورة المقبلة، مشروع اتفاقية التعاون الرامية إلى إحداث مجموعة الجماعات الترابية من أجل التدبير المستدام للمنتزه الوطني للحسيمة، باعتباره مشرعا يهدف إلى تطوير آليات الحكامة البيئية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين للحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي الذي يميز هذا الفضاء الطبيعي ذي الأهمية الوطنية والمتوسطية.
وتعكس طبيعة المشاريع المعروضة على دورة يوليوز توجها نحو المزاوجة بين متطلبات التأهيل الترابي وحماية البيئة وتعزيز البنيات التحتية الأساسية، بما ينسجم مع الرهانات التنموية التي ترفعها الجهة في أفق تحقيق تنمية مجالية أكثر توازنا واستدامة.































