وجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تعليمات صارمة إلى السلطات الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مع التركيز بشكل خاص على عمالة طنجة أصيلة، تقضي بضرورة تشديد المراقبة وتدقيق مساطر منح تراخيص استغلال الشواطئ والفضاءات الساحلية والسياحية خلال الموسم الصيفي.
وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في ظل تزايد المخاوف من توظيف هذه الرخص الموسمية كأوراق لاستمالة الناخبين وتوزيع المكاسب، وذلك تزامنا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في شهر شتنبر المقبل.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن التوجيهات المركزية ألزمت الإدارة الترابية بعمالة طنجة بالعمل على اعتماد معايير شفافة وصارمة في دراسة طلبات الرخص الصيفية الخاصة بالشواطئ التابعة لنفوذها.
كما حثت المسؤولين الترابيين على توجيه تنبيهات واضحة لرؤساء الجماعات الساحلية ومسؤولي أقسام التعمير والرخص، لتفادي كل الممارسات التي من شأنها إثارة شبهات الريع أو المحاباة ذات الطابع السياسي والانتخابي، والقطع التام مع التدخلات التي قد يلجأ إليها بعض الموظفين لتمرير ملفات مشبوهة.
وشددت التعليمات ذاتها على ضرورة وضع حد لإصدار الرخص الأحادية المتعلقة بإحداث الأكشاك أو استغلال الملك العمومي البحري دون إشراك الوكالة الحضرية لطنجة والسلطات المحلية.
وقد استندت الإدارة المركزية في تحركها هذا إلى تقارير ميدانية حذرت من استغلال بعض الثغرات الإجرائية، من قبيل التوقيع على وثائق بتواريخ قديمة أو توزيع رخص جاهزة، وهي ممارسات تسببت سابقا في إحداث فوضى ببعض الشواطئ وإغلاق ممرات عمومية خدمة لمصالح أفراد أو منعشين عقاريين، مما أثار استياء واسعا.
وفي سياق متصل، نبهت المصالح المركزية المسؤولين المعنيين إلى التبعات القانونية والإدارية لهذه التجاوزات، موجهة إياهم نحو التفعيل الحازم لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
وتتيح هذه المادة لوالي الجهة أو عامل العمالة مراسلة رؤساء المجالس المرتكبين لخروقات قانونية، لمطالبتهم بتقديم إيضاحات كتابية داخل أجل لا يتجاوز عشرة أيام، وذلك تمهيدا لإحالة ملفاتهم على المحكمة الإدارية للبت في طلبات العزل في حق كل من يثبت تورطه في مثل هذه المخالفات التنظيمية.































