احتضنت مدينة طنجة، اليوم الاثنين 22 يونيو، أشغال المنتدى السادس لفدرالية “أنمار”، المنظم في إطار المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، بمشاركة منتخبين ومسؤولين وخبراء من المغرب وإسبانيا، لمناقشة آفاق التعاون اللامركزي ودوره في تعزيز التنمية الترابية ومواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الجماعات المحلية.
وشكل المنتدى منصة لتبادل التجارب والخبرات بين الفاعلين الترابيين المغاربة والأندلسيين، خاصة في المجالات المرتبطة بالحكامة المحلية والتنمية المستدامة والابتكار الترابي. كما سلط الضوء على أهمية الشراكات اللامركزية باعتبارها آلية متقدمة لدعم التنمية وتقوية قدرات الجماعات الترابية على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتسارعة.
وفي هذا السياق، أكد عبد اللطيف الغلبزوري، النائب الأول لرئيس مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، أن التحديات الراهنة التي تواجه الجماعات الترابية تفرض تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الشركاء، مبرزا أن مدينة طنجة أصبحت فضاء طبيعيا للحوار والتقارب بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط بحكم موقعها الاستراتيجي ودورها المتنامي في احتضان المبادرات الدولية.
كما استعرض المسؤول الجهوي عددا من التجارب التي تجمع مجلس الجهة بشركائه في الأندلس، لاسيما المشاريع المنجزة في إطار التعاون مع الصندوق الأندلسي للبلديات من أجل التضامن الدولي، معتبرا أن هذه المبادرات تؤكد انتقال التعاون اللامركزي من مرحلة التشاور وتبادل الآراء إلى مستوى إنجاز مشاريع ملموسة ذات أثر مباشر على التنمية المحلية.
وناقش المشاركون خلال المنتدى مجموعة من القضايا ذات الأولوية بالنسبة للجماعات الترابية، من بينها التغيرات المناخية، وتشغيل الشباب، والإدماج الاجتماعي، والتحول الرقمي، وتدبير الموارد، حيث أجمع المتدخلون على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنسيقا أكبر بين مختلف الفاعلين المحليين والدوليين وتطوير آليات جديدة للتعاون والشراكة.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق تنامي الاهتمام بالتعاون اللامركزي كرافعة للتنمية الترابية وتعزيز العلاقات بين المؤسسات المحلية على المستوى المتوسطي، حيث يشكل فضاءً لتبادل الممارسات الفضلى وبناء شراكات جديدة من شأنها المساهمة في تحقيق تنمية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبل































