دق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بالتنامي المقلق لظاهرة انتشار المخدرات الصلبة بالإقليم، محذرا من التداعيات الصحية والاجتماعية والنفسية الخطيرة المترتبة عنها، خاصة في صفوف فئة الشباب التي تعد الأكثر عرضة لمخاطر الإدمان والاستقطاب من طرف شبكات الترويج غير المشروع.
وأوضح الفرع، في بيان أصدره بتاريخ 21 يونيو الجاري، أن توسع دائرة تعاطي المخدرات الصلبة لم يعد يشكل مجرد إشكال اجتماعي معزول، بل أضحى مصدر قلق حقيقي بالنظر إلى انعكاساته على الاستقرار الأسري وارتفاع مظاهر العنف والانحراف والجريمة، فضلا عن الأضرار الصحية والنفسية التي تخلفها هذه المواد على مستعمليها.
وسجلت الهيئة الحقوقية ما اعتبرته غيابا لمقاربة وقائية وتوعوية فعالة قادرة على الحد من انتشار الظاهرة، مقابل استمرار نشاط شبكات الترويج واستهدافها لفئات عمرية شابة. كما نبهت إلى الحاجة الملحة لتعزيز برامج التحسيس والتوعية داخل المؤسسات التعليمية والأحياء، باعتبارها فضاءات أساسية للوقاية من مختلف أشكال الإدمان.
وفي الجانب الصحي، عبر الفرع عن قلقه من ضعف الإمكانيات المخصصة للتكفل بالمدمنين، مشيرا إلى غياب طبيب مختص في الصحة النفسية بالمستشفى الإقليمي بالحسيمة، وهو ما اعتبره عاملا يزيد من صعوبة مواكبة الحالات المرتبطة بالإدمان ويحد من فرص العلاج والدعم النفسي اللازمين.
ودعت الجمعية السلطات العمومية والقطاعات المعنية إلى تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة شبكات الترويج، وتعزيز آليات المراقبة والتدخل، إلى جانب توفير خدمات صحية ونفسية متخصصة لفائدة الأشخاص الذين يعانون من الإدمان، بما يضمن معالجة الظاهرة من مختلف أبعادها.
وأكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة أن مواجهة انتشار المخدرات الصلبة تقتضي اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الوقاية والعلاج والدعم الاجتماعي، مع تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين من أجل حماية الشباب والحد من التداعيات المتزايدة لهذه الظاهرة على المجتمع




























