تستعد مدينة الحسيمة لاحتضان ورشة تفكير حول موضوع “العمل الجمعوي في مجال الإعاقة بين التوجهين الخدماتي والترافعي”، وذلك يوم السبت 20 يونيو الجاري، بمبادرة من جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب وشبكة الدمج والإنصاف للأطفال في وضعية إعاقة بالحسيمة، بتنسيق وتعاون مع جمعية توبا للعمل النسائي، في إطار مواصلة النقاش حول أدوار المجتمع المدني في النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز إدماجهم داخل المجتمع.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في سياق تنامي الاهتمام بقضايا الإعاقة وسبل تطوير أداء الجمعيات العاملة في المجال، حيث ستشكل مناسبة لفتح نقاش حول حدود ووظائف العمل الجمعوي بين تقديم الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية للفئات المستهدفة، وبين الاضطلاع بالأدوار الترافعية والحقوقية الرامية إلى التأثير في السياسات العمومية والدفاع عن الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة.
ويشارك في تأطير أشغال هذا اللقاء عدد من الفاعلين والمهتمين بقضايا الإعاقة والعمل المدني، يتقدمهم الدكتور عبد المالك أمريح، المستشار بالمكتب التنفيذي لـ ACBJ والخبير في السياسات العمومية والإعاقة إلى جانب فكري أمغار، رئيس شبكة الدمج والإنصاف للأطفال في وضعية إعاقة، ومحمد الحنكاري نائب رئيس الشبكة ومقرر الورشة، فضلا عن الأستاذة نجاة علاش، رئيسة جمعية توبا للعمل النسائي بالحسيمة.
ومن المنتظر أن يتناول المتدخلون جملة من القضايا المرتبطة بواقع الجمعيات المتخصصة في مجال الإعاقة، والتحديات التي تواجهها في تنزيل برامجها ومشاريعها، فضلا عن سبل تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات الاشتغال بما يضمن الانتقال من المقاربات التقليدية إلى مقاربات أكثر فعالية تقوم على المشاركة والتمكين والدفاع عن الحقوق.
كما ستشكل الورشة فضاء لتبادل التجارب والخبرات بين الفاعلين المدنيين والمهتمين بالشأن الاجتماعي، ومناسبة لاستعراض نماذج من الممارسات الجيدة في مجال الإدماج والمواكبة والدعم، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز حضور الأشخاص في وضعية إعاقة داخل مختلف البرامج التنموية، وترسيخ مقاربة حقوقية تجعلهم شركاء أساسيين في صياغة الحلول والبدائل.
ويراهن المنظمون على أن تفضي أشغال هذه الورشة إلى بلورة توصيات عملية من شأنها الإسهام في تطوير العمل الجمعوي المتخصص، وتقوية أدواره الترافعية والخدماتية على حد سواء، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها مجال الإعاقة بالمغرب، ويعزز الجهود الرامية إلى بناء مجتمع أكثر إنصافا وإدماجا واحتراما لحقوق جميع المواطنين دون تمييز.



























