يستعد مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة لمناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية خلال دورته العادية لشهر يوليوز المقبل، وفي مقدمتها مشروع اتفاقية إحداث مجموعة الجماعات الترابية الخاصة بالتدبير المستدام للمنتزه الوطني للحسيمة، الذي يرتقب أن يحظى باهتمام خاص بالنظر إلى أبعاده البيئية والتنموية والمؤسساتية.
ويأتي إدراج هذا المشروع ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة (06 يوليوز 2026) في سياق البحث عن آليات أكثر نجاعة لتدبير هذا الفضاء الطبيعي المصنف ضمن أهم المجالات البيئية بالمملكة، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الجماعات الترابية والمؤسسات المتدخلة، بما يضمن المحافظة على موارده الطبيعية وتثمين مؤهلاته الإيكولوجية والسياحية.
وكانت لجنة الشراكة والتعاون الدولي ومغاربة العالم التابعة لمجلس الجهة قد خصصت اجتماعاً لدراسة هذا المشروع ضمن سلسلة التحضيرات الجارية للدورة المرتقبة، حيث تم التداول بشأن أهداف الاتفاقية وآفاقها في مجال الحكامة البيئية والتدبير المشترك للمنتزه الوطني للحسيمة، فضلا عن سبل تعزيز حماية التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.
وفي السياق ذاته، تدارست اللجنة مشروع اتفاقية شراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، في خطوة تندرج ضمن توجه الجهة نحو توسيع شبكة شراكاتها الدولية واستقطاب برامج التعاون القادرة على دعم المشاريع التنموية ذات البعد الترابي والبيئي والاجتماعي.
ويرى متابعون أن الملفات المعروضة على دورة يوليوز تعكس توجها متزايدا نحو ربط التنمية الترابية بقضايا الاستدامة البيئية والانفتاح على آليات التعاون الدولي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بحماية الموارد الطبيعية وتعبئة التمويلات والخبرات الضرورية لمواكبة الأوراش التنموية بمختلف أقاليم الجهة.
ومن المنتظر أن تشكل الدورة المقبلة محطة مهمة في مسار تنزيل عدد من المشاريع والاتفاقيات ذات البعد الاستراتيجي، وفي مقدمتها مشروع إحداث مجموعة الجماعات الترابية الخاصة بالمنتزه الوطني للحسيمة، باعتباره خطوة تروم إرساء نموذج تدبيري أكثر تنسيقا وفعالية لهذا المجال الطبيعي ذي الأهمية البيئية والتنموية الخاصة































