احتضنت مدينة طنجة يوم أمس، الثلاثاء 23 يونيو 2026، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، ورشة دولية رفيعة المستوى خُصصت لمناقشة موقع المدن والجهات المتوسطية ضمن الأجندة المناخية العالمية، وذلك في سياق التحضيرات المتواصلة لمؤتمر الأطراف حول المناخ المرتقب احتضانه بتركيا.
وشكلت هذه المحطة مناسبة جمعت مسؤولين محليين ومنتخبين وخبراء وممثلين عن مؤسسات وشبكات دولية متخصصة في قضايا المناخ والتنمية المستدامة، حيث انصبت النقاشات على التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، وسبل تعزيز مساهمة الجماعات الترابية في صياغة وتنفيذ السياسات المناخية على المستويات المحلية والوطنية والدولية.
وأكد المشاركون أن الفضاء المتوسطي بات من بين أكثر المناطق هشاشة في مواجهة آثار التغيرات المناخية، في ظل تنامي الضغوط المرتبطة بندرة الموارد المائية وارتفاع درجات الحرارة وتزايد المخاطر التي تهدد المنظومات البيئية والساحلية، وهو ما يفرض، بحسب المتدخلين، تطوير مقاربات أكثر تنسيقا ونجاعة لمواجهة هذه التحديات المشتركة.
كما استأثرت قضية الحكامة المناخية متعددة المستويات بحيز مهم من النقاش، حيث جرى التأكيد على ضرورة تعزيز أدوار المدن والجهات باعتبارها فاعلا أساسيا في تنزيل السياسات المناخية، وتمكينها من الوسائل التقنية والمالية الكفيلة بمواكبة مشاريع التكيف مع التغيرات المناخية والانتقال نحو نماذج تنموية أكثر استدامة وقدرة على الصمود.
وتوقفت المداخلات عند عدد من التجارب والمبادرات المتوسطية في مجالات الانتقال الطاقي والتدبير المستدام للموارد الطبيعية والابتكار الترابي، مع التشديد على أهمية توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، بما يسمح بإنتاج حلول عملية تستجيب للخصوصيات البيئية والتنموية التي تميز بلدان المنطقة.
وخلصت أشغال الورشة إلى إبراز الحاجة إلى بلورة رؤية متوسطية مشتركة قبيل انعقاد مؤتمر COP31، ترتكز على تعزيز التعاون بين المدن والجهات وتوحيد المواقف بشأن القضايا المناخية ذات الأولوية، بما يضمن حضورا أكثر تأثيرا للفاعلين الترابيين في النقاشات الدولية المرتبطة بمستقبل المناخ والتنمية المستدامة































