سيكون المنتخب الوطني أمام امتحان حقيقي، عندما يواجه نظيره الهولندي، صباح غد (الثلاثاء) بملعب مونتيري في المكسيك، لحساب دور الـ32 من منافسات كأس العالم المقامة حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك إلى غاية 19 يوليوز المقبل.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية بالغة بالنسبة إلى الأسود، إذ يتعين عليهم الفوز للبقاء في المنافسة وبلوغ ثمن النهائي، خصوصا أن مباريات خروج المغلوب تتطلب تركيزا عاليا، وحسن التعامل مع اللحظات الحاسمة، مع الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق.
وعلم من مصادر مطلعة، أن محمد وهبي، الناخب الوطني، ركز على عدة جوانب مهمة لإسقاط الطواحين، أبرزها العامل الذهني، الذي يحظى بالأولوية داخل الطاقم التقني، إضافة إلى الانضباط التكتيكي وروح المجموعة والدعم الجماهيري، من أجل تجاوز عقبة منتخب هولندا.
ويخوض المنتخب الوطني مباراة هولندا بشعار “ممنوع الأخطاء”، لأن أي هفوة، مهما كانت بسيطة، قد يدفع اللاعبون ثمنها غاليا، في ظل قوة المنافس وقدرته على استغلال أنصاف الفرص.
ويدرك المدرب محمد وهبي أن هامش الخطأ أصبح غير مقبول، لأن مواجهة منتخب بقيمة هولندا وجودة لاعبيه تتطلب أعلى درجات التركيز واليقظة. كما أن فرص التعويض في الأدوار الإقصائية غير ممكنة، لذلك سيكون الأسود مطالبين بالحيطة والحذر، والتمركز الجيد، وعدم ترك المساحات أمام منتخب هولندا، المعروف بكرته الشاملة، إذ يهاجم ويدافع لاعبوه في الوقت نفسه، إضافة إلى سرعة انتقالهم من الدفاع إلى الهجوم.
ووفقا لمصادر مقربة من الأسود، فإن وهبي يجهز خطة مناسبة للمباراة قد تفاجئ المنتخب الهولندي، خصوصا أنه يعرف خبايا الكرة الهولندية ويدرك جيدا نقاط القوة والضعف لدى المنافس، بحكم عمله سابقا في بلجيكا وهولندا ومعرفته الجيدة بهذه المدرسة الكروية.
سيكون محمد وهبي، الناخب الوطني، أمام تحدي دراسة المنافس جيدا، ووضع الخطة التكتيكية والتشكيلة الأساسية التي سيبدأ بها المباراة.
ويتوفر وهبي على عدة خيارات في مختلف المراكز، واتضح ذلك جليا خلال مباراة هايتي، بعدما خاضها ببعض البدلاء لأول مرة منذ انطلاق المونديال، ويتعلق الأمر برضوان حلحال وسفيان أمرابط وأيوب الكعبي وأنس صلاح الدين.
وينتظر أن يمنح هذا التنوع في الاختيارات البشرية مرونة تكتيكية وتقنية، ويسمح للمدرب وهبي بتغيير النهج التكتيكي وفق مجريات المباراة، سواء بالتحول من الدفاع إلى الهجوم، أو بترك المنافس يستحوذ على الكرة، مع تعزيز خطي الدفاع والوسط والاعتماد على المرتدات الخاطفة.
وما يسهل مهمة وهبي قدرة أكثر من لاعب على شغل مراكز متعددة، ما يمنحه حلولا إضافية، خصوصا في حال الإصابات أو تراجع المستوى. كما أثبتت تغييرات المدرب وهبي في الشوط الثاني حسن قراءته لتفاصيل كل مباراة على حدة.





























