يخوض المنتخب الوطني مباراته الثانية في المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026 أمام نظيره الأسكتلندي، اليوم (الجمعة) على ملعب جيليت في بوسطن، بمعنويات مرتفعة جدا، بعد الأداء المبهر الذي قدمه أمام منتخب “السيليساو”، السبت الماضي في نيوجيرسي.
وإذا كان الأسود سيدخلون المباراة بثقة أكبر وإصرار أقوى على تأكيد أفضليتهم على اسكتلندا، بعد 28 سنة من فوزهم التاريخي على المنتخب الاسكتلندي في مونديال فرنسا 1998 (3 – 0)، فإن المنافس يدخل المواجهة متصدرا للمجموعة، عقب فوزه على هايتي بهدف لصفر.
وعليه، فإن الأسود مطالبون بتأكيد قدرتهم على مقارعة المنتخبات العالمية القوية، وعدم السقوط في فخ الثقة الزائدة وعبارات الثناء التي انهالت على المنتخب الوطني، بعد التعادل أمام البرازيل (1-1)، مع ضرورة الحفاظ على التركيز الذهني، وحسن استغلال الفرص المتاحة، وتحويل الثقة إلى طاقة إيجابية تقرب زملاء العميد أشرف حكيمي من التأهل إلى الدور الثاني.
وإذا كان المنتخب الوطني فرض أفضليته على نظيره البرازيلي طيلة المباراة، بعدما اعتمد أسلوب لعبه المعتاد، فإن مواجهة اسكتلندا تختلف عن سابقتها، سواء من حيث الجانب التكتيكي أو المهاري، إذ أن المنافس هذه المرة لا يمتلك مهارات لاعبي منتخب “السيليساو”، لكنه يتميز بالانضباط الجماعي والقدرة على كسب الصراعات الثنائية، إضافة إلى اعتماده على الكرات الطويلة والمباشرة، بحكم طول قامة لاعبيه.
لهذا يتعين على المنتخب الوطني التحلي أكثر بالواقعية في اللعب، وعدم التسرع في البحث عن هدف مبكر منذ الدقائق الأولى، لتفادي المرتدات الخاطفة للمنافس. كما أن الحفاظ على التوازن بين الدفاع والوسط والهجوم يعد عنصرا لا محيد عنه، لتفادي ترك المساحات أمام منتخب اسكتلندا، كما أن مثل هذه المباريات غالبا ما تحسمها التفاصيل الصغيرة أكثر من الفوارق التقنية، وهو ما يفرض على الأسود التركيز والانضباط التكتيكي طيلة أطوار المباراة.





























