شهدت مدينة “ليريدا”، شمال شرق إسبانيا، صباح يوم أمس، الأربعاء 01 يوليوز 2026، حادث سير خطيرا بعدما اصطدمت حافلة للنقل العمومي بواجهة مبنى وسط المدينة، ما أسفر عن إصابة 44 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم خمسة في حالة حرجة، وفق حصيلة أعلنتها السلطات المحلية. واستنفر الحادث مختلف أجهزة الطوارئ والإنقاذ، التي سارعت إلى تطويق مكان الواقعة ونقل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية، فيما فتحت الجهات المختصة تحقيقاً لتحديد أسباب الحادث وملابساته.
وكانت الحافلة تؤمن رحلة منتظمة بين مدينة “ليريدا” ومنطقة “لا غرانخا ديسكارب”، وعلى متنها عدد من الركاب، بينهم عمال موسميون متوجهون إلى الضيعات الفلاحية للمشاركة في حملة جني الفواكه. ووقع الاصطدام في شارع “رامبلا فيران” بعد فقدان السائق السيطرة على الحافلة، لتنحرف بشكل مفاجئ قبل أن ترتطم بقوة بواجهة أحد المباني، دون تسجيل أي إصابات في صفوف المارة.
وأفادت السلطات الصحية بأن عددا من المصابين نقلوا إلى مستشفى “أرناؤ دي فيلانوفا”، حيث خضع خمسة منهم لعمليات جراحية مستعجلة، بينما أُدخل خمسة آخرون إلى قسم العناية المركزة بسبب خطورة إصاباتهم. كما استقبل مركز الرعاية الصحية العاجلة حالات أخرى وصفت إصاباتها بالخفيفة، وغادر معظمها المستشفى بعد تلقي الإسعافات الضرورية، في حين تنوعت الإصابات بين الكسور والرضوض وإصابات الرأس والصدر والبطن.
ومن بين أخطر المصابين مساعد السائق، الذي تعرض لإصابة بليغة استدعت بتر إحدى ساقيه، بينما خرجت السائقة الرئيسية من الحادث دون إصابات جسدية، رغم تعرضها لصدمة نفسية قوية. وأكدت الجهات الطبية أن الفرق الصحية واصلت متابعة أوضاع المصابين، في وقت جرى فيه تسخير مختلف الإمكانيات الطبية واللوجيستية لضمان التكفل السريع بالحالات الحرجة وتقديم الرعاية اللازمة لباقي الجرحى.
واستنفرت الحادثة مختلف أجهزة الإنقاذ، حيث شاركت فرق الإطفاء والإسعاف والشرطة في تأمين موقع الاصطدام وإجلاء المصابين، كما جرى تفعيل خطة الطوارئ الإقليمية لمواجهة الحوادث الكبرى. وتولى عناصر الشرطة المحلية، بتنسيق مع شرطة *كتالونيا”، مباشرة التحقيقات التقنية والاستماع إلى السائقة، بينما تشير المعطيات الأولية إلى احتمال فقدان السيطرة على الحافلة، في انتظار ما ستسفر عنه الخبرات المنجزة لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث.


























