بعد سلسلة من الإصدارات توزعت بين أكثر من جنس أدبي الرواية والشعر والشذرة يعود الروائي والشاعر المغربي محمد العزوزي إلى أرض الرواية ليصدر رواية جديدة تحت عنوان “شظايا رغبة أو البحث عن طيف افتتان رياض” .
وجاءت الرواية التي تم طبعها بوراقة ومطبعة بلال بفاس في 172 صفحة من الحجم المتوسط وزين غلافها الذي صممته الكاتبة والصحفية فاطمة الزهراء المرابط بلوحة من إبداع الفنانة التشكيلية ياسمين شاوي .
وتمثل الرواية الكتاب العاشر في ريبرتوار الكاتب المكون من رواية تحت عنوان ” كتامة أو حكاية سفر من أجل لوحة حشيش ” ومجموعتين قصصيتين وثلاثة دواويين شعرية وثلاثة كتب أخرى تجمع بين المقالات والشذرة .
وتحكي رواية ” شظايا رغبة أو البحث عن طيف افتتان رياض” حكاية ثلاثة أصدقاء حالم الواهم والطاهر بن راوي وعبد القادر بن ماضي جمعتهم الصداقة والطفولة قبل أن تفرقهم الإديولوجيا والخيانة والحسابات الانتهازية الضيقة .
تبدأ الرواية مع الحالة النفسية لحالم الواهم الذي يستفيق فجأة من تخدير اليومي والروتيني الذي كان يعيش داخل إيقاعه طيلة سنوات عديدة ليجد نفسه وحده في وحدة هائلة تثقل على أنفاسه فتتهيأ له في نفسه مجموعة من التهيؤات تجعله يتخيل شخوصا وأشباحا لا يعرفها إلا هو .
وهو ما نجده في شخصية “افتتان رياض” التي لا يعرفها إلا حالم الواهم الذي دار في خياله شبحها فجعله يطارد كل النساء بحثا عنها إلى أن يلقى حتفه بعد أن سقط من سطح مستشفى الأمراض النفسية بعد أن جن وفقط توازنه وهو يطارد شبحها الذي لا أحد استطاع فك لغزه من تكون هذه الافتتان رياض .
تتوزع صفحات الرواية على سبعة فصول وتغوص بعمق في شخصيتي حالم الواهم والطاهر بن راوي اللتان تجسدان نقيضين متضادين وعنونت كالتالي :
تماهيات، وبحث عن زمن مضى، وعودة للتاريخ، وبحث عن ماضي، وسفريات، وعشقيات، وأضغات أفكار، ورؤى من شرفة الخروج.
ونقرأ على الغلاف
” لكن الماضي سرعان ما لاح في الأفق كضيف ثقيل الظل خارجا من زوايا الذاكرة المعتمة، حاول أن يمحو شريطه الذي تتسارع فيه الصور كلمح البصر، لم يستطع هناك رفاق وذكريات لا يمكن أن يمحوهم بجرة نسيان، الماضي تتبقى جذوره في الحياة مهما حاولت قطعها، من دونه لن يبقى رأسه شامخا ينظر بثبات للآتي، ودونه لن يواجه عواصف الحاضر وتقلباته، تباعا الرفاق يمرون برأسه وهو يقلب كتاب الذكريات، الشقي الطاهر بن راوي أو هكذا كان يسميه، الصديق القريب من القلب، عبد القادر بن ماضي الصديق الذي كان ضده على طول الخط، افتتان رياض الحب الذي عصف بالقلب والعقل، وتبخر فجأة كأنه لم يكن يوما، من أن سيبدأ بترتيب مشاهد الذكريات، كلها تتداعى برأسه نحو التلاشي، لا يعرف كيف سيرتب أولها من أخرها فقط بعض من مشاعر الحنين تجره إلى التعلق بذلك الماضي الذي أوغل بالبعيد، ولا يعرف كيف يستعيد بعضا من تفاصيله التي تبدو ممعنة في الهروب للنسيان، وهاربة من أرض الذاكرة إلى غير رجعة.
متابعة إخبارية































