شرعت مصالح الأمن الوطني، يوم أمس الجمعة 24 يوليوز، في تشغيل الدوريتين الذكيتين “أمان” و”مدار” بمدينة طنجة، في خطوة جديدة ضمن برنامج تحديث وسائل العمل الأمني، بعد أيام من إطلاقهما ميدانياً بالعاصمة الرباط، وذلك في إطار مخطط يروم تعميم هذه المنظومة تدريجياً على كبريات المدن المغربية.
ويأتي دخول هاتين المركبتين الخدمة بطنجة في سياق استراتيجية تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني لتطوير أساليب التدخل والمراقبة، بالاعتماد على التقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع من كفاءة العمليات الأمنية، خاصة في المدن التي تعرف كثافة مرورية وحركية عمرانية متزايدة.
وتضم الدورية الذكية “أمان” منظومة متكاملة للمراقبة البصرية تعتمد كاميرات تغطي محيط المركبة بزاوية 360 درجة، مرتبطة بتطبيقات القراءة الآلية للوحات ترقيم السيارات وتقنيات التعرف الفوري على الوجوه، مع ربط مباشر بقاعات القيادة والتنسيق، بما يسمح بمعالجة المعطيات الميدانية بشكل لحظي أثناء تجولها بالشوارع.
وفي المقابل، صممت الدورية “مدار” كوحدة متنقلة للمراقبة الذكية، مزودة بكاميرات عالية الدقة قادرة على رصد حركة السير في ستة مسارات مرورية في الوقت نفسه، إلى جانب كاميرا بانورامية تغطي مختلف الزوايا، وأنظمة إنارة وإشارات ضوئية متطورة، فضلاً عن تجهيزها بنظام تحديد الموقع الجغرافي والولوج المباشر إلى قواعد البيانات الأمنية.
ويأتي تعميم هذه المركبات بعد استكمال مراحل تطويرها واختبارها ميدانياً وتكوين العناصر الأمنية المكلفة باستغلالها، في تجربة اعتمدت بالكامل على كفاءات المديرية العامة للأمن الوطني في مجالات الهندسة والتطوير المعلوماتي، بما يعكس توجه المؤسسة نحو توظيف الحلول الرقمية في تدبير الأمن الحضري.
ويرتقب أن يشكل تشغيل الدوريتين الذكيتين بطنجة إضافة نوعية لمنظومة العمل الأمني، في وقت تواصل فيه المديرية العامة للأمن الوطني تحديث تجهيزاتها وتقنياتها استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها التظاهرات الرياضية الكبرى التي ستحتضنها المملكة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.





























