مع انطلاق الموسم الصيفي، عادت إلى الواجهة بإقليم الحسيمة ظاهرة استعمال عدد من حافلات النقل المدرسي، إلى جانب حافلات بعض الجمعيات والمراكز الاجتماعية، في تنظيم رحلات ترفيهية وسياحية للعموم، وهو ما أثار جدلا واسعا حول مدى احترام هذه الممارسات للقوانين المنظمة للنقل، وحول شروط السلامة والتأمين والمسؤولية القانونية المرتبطة بها.
وتطرح هذه الرحلات، التي تشمل أحيانا نقل الأطفال والأسر نحو الشواطئ والمناطق السياحية، تساؤلات حول مدى توفر الشروط القانونية المطلوبة للنقل خارج المهام الأصلية التي خُصصت لها هذه المركبات، خاصة ما يتعلق بالتأمين، والفحص التقني، والمسؤوليات المترتبة عن أي حادث محتمل، فضلا عن ضرورة احترام المساطر المنظمة للنقل العمومي والنقل السياحي.
وتطالب فعاليات محلية بتدخل السلطات المختصة من أجل مراقبة هذه الممارسات والتأكد من مدى قانونيتها، داعية المصالح الأمنية والدرك الملكي والسلطات المحلية إلى التعامل بحزم مع أي تجاوز قد يعرض سلامة المواطنين، ولا سيما الأطفال، للخطر.
وتزداد حساسية هذا الملف عندما يتعلق الأمر برحلات تنظم لفائدة الأطفال، إذ يرى متتبعون أن مسؤولية الأسر والمشرفين على هذه الأنشطة تفرض التأكد مسبقا من توفر شروط السلامة القانونية، وعدم الاكتفاء بالثقة في الجهة المنظمة أو وسيلة النقل المستعملة.
وفي المقابل، يعبر مهنيون في قطاع النقل السياحي عن استيائهم من هذه الظاهرة، معتبرين أنها تشكل منافسة غير متكافئة، بالنظر إلى أن شركات النقل السياحي تخضع لدفتر تحملات والتزامات قانونية ومهنية، في حين يتم اللجوء إلى وسائل نقل مخصصة أصلا لأغراض أخرى خارج الإطار الذي أُنشئت من أجله.
ويرى متتعون أن موسم الصيف، الذي يعرف ارتفاعا في الطلب على خدمات النقل نحو الوجهات السياحية بإقليم الحسيمة، يستدعي تعزيز المراقبة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن احترام القانون وحماية سلامة المرتفقين، مع وضع حد لأي استعمال قد يحول وسائل النقل الاجتماعية أو المدرسية عن وظائفها الأصلية.






























