تواصل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة تنزيل مشاريع إعادة التأهيل الحضري بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، من خلال برامج تستهدف تثمين النسيج العمراني وتحسين إطار عيش الساكنة، مع إيلاء عناية خاصة للمراكز التاريخية التي تمثل رصيدا حضاريا وسياحيا واقتصاديا. وتندرج المدينة العتيقة بطنجة ضمن أبرز هذه الأوراش، باعتبارها أحد الفضاءات التي استفادت من تدخلات لإعادة الاعتبار لموروثها المعماري وتعزيز جاذبيتها.
وتبرز المعطيات التي قدمتها الوزارة أن المدينة العتيقة بطنجة، الممتدة على مساحة تناهز 30 هكتارا ويقطنها نحو 15 ألف نسمة، تضم ما يقارب 2508 بنايات، وهو ما جعلها ضمن أولويات برامج التأهيل الحضري الرامية إلى المحافظة على الطابع التاريخي لهذا الفضاء، مع تحسين ظروف العيش وإعادة تأهيل بنياته ومرافقه.
وشملت مشاريع إعادة الاعتبار خمسة أحياء تاريخية هي القصبة، وجنان قبطان، ودار البارود، وواد أحرضان، وبني يدر، وذلك في إطار رؤية تروم صيانة الموروث العمراني والثقافي، وإعادة إدماجه في الدينامية الاقتصادية والسياحية للمدينة، بما يحافظ على هويته التاريخية ويعزز إشعاعه الوطني والدولي.
وتندرج هذه التدخلات ضمن برنامج أشمل يهم مختلف أقاليم جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، حيث تواصل الوزارة تنزيل مشاريع للتأهيل الحضري وتثمين الفضاءات العمومية وإعادة هيكلة عدد من المجالات الحضرية، وفق مقاربة تستهدف تحسين جودة الحياة، وتعزيز جاذبية المدن، وخلق فضاءات عمرانية أكثر انسجاماً مع متطلبات التنمية المستدامة.
ويعكس استمرار هذه الأوراش توجها نحو ربط المحافظة على التراث العمراني بالتنمية المجالية، من خلال إعادة الاعتبار للأحياء التاريخية وتحويلها إلى فضاءات قادرة على استقطاب الاستثمار وتنشيط الحركة السياحية والثقافية، مع الحفاظ على خصوصيتها المعمارية والإنسانية، بما يجعلها رافعة للتنمية المحلية وحماية الذاكرة الحضرية للمدن العريقة.






























