احتضنت الحسيمة صباح اليوم، الخميس 16 يوليوز 2026، محطة جديدة من القافلة الجهوية الخاصة بمشروع “التكوين من أجل الإدماج في سوق الشغل وتطوير الكفاءات”، في إطار جولة تواصلية تشمل مختلف أقاليم جهة طنجة- تطوان- الحسيمة. وتهدف هذه المبادرة إلى تقريب خدمات المشروع من الشباب، والتعريف ببرامج التكوين والتأهيل المهني، وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين عن الشغل وحاملي المشاريع، بما يعزز فرص الاندماج الاقتصادي ويواكب التحولات التي يعرفها سوق العمل على المستوى الجهوي.
وتندرج هذه المحطة ضمن برنامج جهوي يمتد من 14 إلى 27 يوليوز الجاري، ويستهدف تعزيز التواصل المباشر مع الشباب والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية، من خلال التعريف بآليات المشروع والخدمات التي يتيحها لفائدة المستفيدين. ويعتمد المشروع على مقاربة تروم تقريب برامج الإدماج والتكوين من مختلف أقاليم الجهة، بما يكرس العدالة المجالية ويضمن استفادة أوسع للفئات المستهدفة، خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز الاقتصادية الكبرى.
وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن المشروع يشكل رافعة لتطوير كفاءات الشباب والرفع من قابلية تشغيلهم، عبر برامج تكوينية تستجيب لاحتياجات القطاعات الاقتصادية الواعدة، إلى جانب توفير مواكبة تقنية لفائدة حاملي المشاريع الراغبين في إطلاق أو تطوير أنشطتهم. كما شددوا على أن الاستثمار في الرأسمال البشري أصبح مدخلا أساسيا لتعزيز التنمية الترابية، وتقوية تنافسية الاقتصاد الجهوي، وخلق فرص شغل أكثر استدامة وانسجاما مع متطلبات سوق العمل.
وشهدت المحطة مشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات والهيئات الشريكة، من بينها مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، والمديرية الجهوية للصناعة والتجارة، إلى جانب الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والوكالة الوطنية لإنعاش وتنمية أقاليم الشمال، وعدد من المصالح الإدارية والمؤسسات الاقتصادية، في تجسيد لمقاربة تشاركية تروم توحيد الجهود وتنسيق التدخلات من أجل إنجاح أهداف المشروع وتعزيز أثره على مستوى الجهة.
وتضمن برنامج اللقاء عرضا تقنيا سلط الضوء على مختلف مكونات المشروع، مع التركيز على مسارين أساسيين يتمثلان في التكوين والإدماج المهني، ومواكبة حاملي المشاريع. كما جرى تقديم المنصة الرقمية الخاصة بالمشروع، وشرح كيفية التسجيل وشروط الاستفادة ومراحل الانتقاء والتكوين والمواكبة، قبل فتح باب النقاش مع المشاركين للإجابة عن استفساراتهم وتقديم التوضيحات المرتبطة بمختلف الخدمات التي يوفرها المشروع.
ويراهن المشروع على تأهيل 500 شابة وشاب من مختلف أقاليم جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، عبر برامج تكوين متخصصة، ومواكبة مهنية، وشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين، بما يسهم في تعزيز فرص التشغيل ودعم المبادرة المقاولاتية. واختتمت أشغال المحطة بالتأكيد على مواصلة تعبئة مختلف الشركاء لإنجاح باقي محطات القافلة، باعتبارها آلية لتقريب خدمات التكوين والإدماج المهني من الشباب، وتعزيز مساهمتهم في الدينامية الاقتصادية والتنموية بالجهة.































