رسخ مطار طنجة ابن بطوطة مكانته ضمن أكبر المنصات الجوية بالمغرب خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما استقبل مليونا و402 ألفا و756 مسافرا، محتلا المرتبة الرابعة وطنيا وفق أحدث معطيات المكتب الوطني للمطارات. ويؤكد هذا الأداء تصاعد أهمية البوابة الجوية لعاصمة البوغاز، التي باتت تستقطب حركة متنامية من المسافرين بفضل الحركية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، إلى جانب التوسع المتواصل في شبكة الخطوط الجوية الرابطة بين طنجة وعدد من الوجهات الدولية.
وجاء هذا الإنجاز في وقت واصلت فيه مطارات المملكة تحقيق نتائج قياسية، بعدما استقبلت إلى غاية متم يونيو الماضي 18 مليونا و831 ألفا و461 مسافرا، بزيادة بلغت 8.83 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويعكس هذا الارتفاع استمرار المنحى التصاعدي الذي يشهده قطاع النقل الجوي بالمغرب، مدفوعا بانتعاش حركة السفر، وتنامي جاذبية الوجهة المغربية، وتوسيع الربط الجوي مع الأسواق الخارجية.
وحافظ مطار محمد الخامس بالدار البيضاء على صدارة المطارات المغربية، متبوعا بمطار مراكش المنارة ثم مطار أكادير المسيرة، فيما واصل مطار طنجة تثبيت موقعه في المرتبة الرابعة، متقدما على مطار الرباط- سلا. ويبرز هذا الترتيب التحول الذي عرفته البنية الجوية بالشمال، حيث أصبح مطار طنجة يشكل بوابة استراتيجية لمجال ترابي يشهد توسعا صناعيا وسياحيا متسارعا، ما انعكس بشكل مباشر على حجم الحركة الجوية وعدد المسافرين.
وتكشف المعطيات الرسمية أن الرحلات الدولية ظلت المحرك الرئيسي لهذا النمو، بعدما استقطبت أكثر من 16.8 مليون مسافر، مستفيدة من استمرار انتعاش السوق الأوروبية التي حافظت على موقعها كأكبر مصدر للمسافرين نحو المغرب. كما سجلت خطوط إفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية نموا لافتا، مقابل تراجع محدود في حركة النقل مع بلدان الشرق الأوسط والشرق الأقصى، في مؤشر يعكس تغير خريطة الطلب على الوجهة المغربية.
وامتدت مؤشرات الانتعاش إلى مختلف أنشطة المطارات، إذ ارتفعت حركة الطائرات إلى أكثر من 138 ألف حركة خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، فيما سجل الشحن الجوي بدوره نموا بنسبة 12.3 في المائة، متجاوزا 57 ألف طن من البضائع. وتعكس هذه الأرقام اتساع النشاط اللوجستي المرتبط بالمطارات المغربية، ودورها المتنامي في دعم المبادلات الاقتصادية والتجارية إلى جانب نقل المسافرين.
ويعزز الأداء الذي حققه مطار طنجة ابن بطوطة موقع المدينة ضمن خريطة النقل الجوي الوطني، في وقت تتواصل فيه الاستثمارات العمومية والخاصة التي جعلت من طنجة أحد أبرز الأقطاب الاقتصادية بالمملكة. ومع استمرار المؤشرات الإيجابية المسجلة خلال النصف الأول من السنة، تبدو البوابة الجوية للشمال مرشحة لمواصلة تعزيز حصتها من حركة النقل الجوي، ومواكبة الدينامية التي يعرفها القطاع على الصعيدين الوطني والدولي.






























