تنامت ظاهرة انتشار المتسولين بشكل ملفت في الآونة الأخيرة بمدينة الحسيمة. ولاتخلو العديد من شوارع وأزقة المدينة من مشاهد مختلفة لعدد من المتسولين قادمين من مختلف المناطق والأقاليم، حيث يتخذ كل واحد منهم مكانا لاستعطاف المارة والحصول على مبلغ من المال بجميع الطرق. أمام المخابز وقرب المقاهي والمحلات التجارية والأسواق والحدائق وقرب أضواء المرور وغيرها من الأماكن يوجد متسولون ضمنهم مواطنون من جنوب الصحراء. وليست هذه الظاهرة جديدة على مدينة الحسيمة، بل اعتادها سكان المدينة كل موسم صيف الذي يرتبط بعودة أفراد الجالية المغربية إلى أرض الوطن، وكذا الزيارات السياحية التي يقوم بها المواطنون المغاربة للمنطقة. وعبر العديد من سكان مدينة الحسيمة عن استيائهم من مشاهد المتسولين في مختلف الفضاءات، مؤكدين أن بعضهم يظهرون العنف اللفظي في حق من يرفضون تقديم صدقة إليهم. ويرى مواطنون أن ظاهرة انتشار المتسولين تسيء إلى الحسيمة، سيما أنها تعتبر وجهة العديد من السياح المغاربة والأجانب الذين يزورونها. ومع حلول موسم الاصطياف وما يصاحبه من انتعاش سياحي واقتصادي بمدينة الحسيمة، يتوافد على الأخيرة مصطافون وسياح من نوع خاص، هؤلاء لا يأبهون بالاستجمام تحت أشعة الشمس، ولا بالاستمتاع برمال شواطئ المنطقة، وإنما تحركهم فرص الاستعطاف وكرم المغاربة. وباتت شوارع المدينة تعج بأفواج المتسولين أطفالا ونساء ورجالا، بعضهم يحملون رضعا لاستدرار العطف، وآخرون يتقمصون أدوارا مرضية أو عاهات لجلب الشفقة. وتثير هذه الظاهرة الاستغراب، ولاسيما أن الأمر يتعلق بغرباء عن المنطقة الساحلية، ما يعزز فرضية قدومهم من مدن مناطق بعيدة، في عملية ترحال موسمية أشبه ما تكون بنشاط ومهنة منظمة.




























