تواصل طنجة ترسيخ حضورها ضمن أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، بعدما واصلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالمدينة تسجيل مؤشرات إيجابية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، في سياق تؤكد فيه مختلف المعطيات الرسمية استمرار الدينامية التي يعرفها القطاع، مدعوما بارتفاع حركة الوافدين وتحسن العائدات السياحية على الصعيد الوطني.
وأظهرت معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن عدد ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بطنجة ارتفع بنسبة 8 في المائة إلى غاية نهاية شهر ماي الماضي، وهو تطور يعكس استمرار جاذبية المدينة لدى السياح، ويؤكد قدرة الوجهة على الحفاظ على وتيرة نموها رغم المنافسة المتزايدة بين مختلف الأقطاب السياحية بالمملكة.
ويأتي هذا الأداء في ظل مؤشرات وطنية واصلت تسجيل منحى تصاعديا، بعدما بلغ عدد الوافدين إلى المغرب عبر مختلف المعابر الحدودية نحو 9,4 ملايين شخص مع نهاية يونيو 2026، بزيادة بلغت 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مدفوعا بانتعاش عدد من الأسواق السياحية الخارجية، وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا وبولندا.
ولم يقتصر التحسن على حركة الوافدين، بل شمل أيضا مساهمة القطاع في النشاط الاقتصادي، إذ سجلت القيمة المضافة للسياحة نموا بنسبة 8,1 في المائة خلال الفصل الأول من السنة الجارية، في مؤشر يعكس استمرار استعادة القطاع لديناميته وتعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.
كما واصلت المداخيل السياحية منحاها التصاعدي، بعدما بلغت عائدات الأسفار 53,8 مليار درهم إلى غاية نهاية شهر ماي، بزيادة سنوية وصلت إلى 14,6 في المائة، وهو ما يعكس تحسن مردودية النشاط السياحي وارتفاع الإنفاق المرتبط بالخدمات والإقامة والتنقل.
ويعزز هذا التطور المكانة التي أصبحت تحتلها طنجة داخل المشهد السياحي الوطني، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، وتنوع عرضها السياحي، وتطور بنياتها التحتية، إلى جانب احتضانها المتواصل للتظاهرات الاقتصادية والثقافية، بما يجعلها واحدة من الوجهات التي تواصل تسجيل مؤشرات نمو مستقرة مع اقتراب ذروة الموسم الصيفي




























