أعادت تسجيلات مصورة متداولة، يُشتبه في توثيقها تعرض مهاجرين للتعنيف بسبتة المحتلة، ملف سلوك بعض العسكريين إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، بعدما طالب نائب برلماني باستقالة وزيرة الدفاع “مارغريتا روبليس*، داعياً إلى فتح مسار للمساءلة بشأن الوقائع المنسوبة إلى عناصر عسكرية.
وجاءت هذه المطالبة على لسان “ألبرتو إيبانييز”، النائب عن حزب “كومبروميس” والمتحدث المساعد باسم تحالف “سومار” في مجلس النواب الإسباني، الذي اعتبر، في منشور على منصة “إكس”، أن استمرار “روبليس” في منصبها يطرح تساؤلات في ظل المعطيات المتداولة، مطالبا بإصلاح عميق للمؤسسة العسكرية ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أفعال التعنيف والعنصرية، وفق تعبيره.
ولم تقتصر المعطيات المرتبطة بالقضية على المقاطع المصورة، إذ أُشير أيضا إلى تسجيلات صوتية وتقارير طبية يُقال إنها تتصل بمزاعم تعنيف مهاجرين. وأعلنت وزارة الدفاع الإسبانية إحالة المعطيات المتوفرة إلى المحكمة المختصة بسبتة والنيابة العامة، بما يضع الوقائع المعروضة أمام الجهات القضائية المختصة للتحقق منها وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وفي سياق متصل، أشادت “روبليس”، خلال زيارة إلى قاعدة عسكرية في “لاس بالماس” بجزر الكناري، بدور لواء “كناريا 16” في دعم قوات الأمن بسبتة، مثمنة ما وصفته باحترافية العسكريين وتضحياتهم في أداء مهامهم الوطنية والدولية. ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه المطالب السياسية المرتبطة بالقضية، بينما تبقى نتائج التحقيقات القضائية ضرورية لتحديد حقيقة الوقائع المتداولة، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو اعتبار الاتهامات غير المحسومة حقائق ثابتة































