أعادت وسائل إعلام إسبانية معارضة لرئيس الحكومة “بيدرو سانشيز” فتح النقاش حول علاقته بالمغرب، بعدما تحدثت عن دعوات مزعومة على منصات التواصل الاجتماعي المغربية للتصويت لصالح الحزب الاشتراكي العمالي في الانتخابات العامة المقررة يوم 29 نونبر المقبل. وتناولت مثلا صحيفتا “لاراثون” و”إل إسبانيول” القضية من زاوية ارتباطها بالتنافس الانتخابي في إسبانيا، مستحضرتين حضور الجالية المغربية في النقاش السياسي الدائر حول رئيس الحكومة.
وبحسب ما أوردته هذه المنابر، فإن بعض الحسابات والصفحات المغربية تنشر مضامين مؤيدة ل”سانشيز” وتحث على دعم حزبه في صناديق الاقتراع. غير أن هذه المعطيات تظل منسوبة إلى الصحف التي نشرتها، ولا تكفي وحدها لإثبات مدى انتشار تلك الدعوات أو تحديد الجهات القائمة عليها، في ظل غياب معطيات مستقلة تسمح بتقييم نطاقها.
ويأتي تناول القضية في سياق الجدل المستمر داخل إسبانيا بشأن سياسة حكومة “سانشيز” تجاه المغرب، وهي إحدى الملفات التي يستحضرها منتقدوه في تقييم توجهاته السياسية. وقد أعادت التقارير الإعلامية الأخيرة هذا الموضوع إلى الواجهة، من خلال الربط بين العلاقة مع الرباط وما تصفه بدعوات لاستقطاب أصوات مغاربة مقيمين بإسبانيا، قبل أسابيع من موعد الانتخابات.
ويكتسي هذا النقاش أهمية انتخابية بالنظر إلى حضور الجالية المغربية في المجتمع الإسباني، لكن المشاركة في الانتخابات العامة تظل مرتبطة بحمل الجنسية الإسبانية واستيفاء الشروط القانونية للتصويت. كما أن أصول الناخبين لا تعني بالضرورة تماثل اختياراتهم السياسية، ولا تسمح المنشورات المتداولة وحدها باستنتاج توجه انتخابي جماعي أو تقدير أثره في النتائج.
وبينما تضع الصحافة المنتقدة ل”سانشيز” هذه المزاعم ضمن سجالها بشأن علاقته بالمغرب، يبقى التمييز ضروريا بين ما تنقله التقارير وما تثبته المعطيات المستقلة. ويعكس الجدل، في حد ذاته، حضور العلاقة المغربية الإسبانية في النقاش السياسي والإعلامي مع اقتراب الانتخابات، من دون أن يحسم في حقيقة الدعوات المنسوبة إلى الصفحات المغربية أو في مدى تأثيرها المحتمل على تصويت الناخبين.






























