تتجه مئات المنظمات المدنية والحقوقية في إسبانيا إلى توحيد جهودها لمواجهة تصاعد الخطاب العنصري والمعادي للمهاجرين، عبر سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي امتدت إلى عدد من المدن، في مبادرة تروم التصدي لمظاهر التمييز والإقصاء والدفاع عن حقوق المهاجرين واللاجئين. وتأتي هذه التعبئة في أعقاب تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة في يوليوز الماضي، وما رافقها من سجال سياسي وإعلامي أعاد ملف الهجرة إلى واجهة النقاش العام.
وتحظى هذه المبادرة بدعم أكثر من 280 منظمة مدنية ونحو 90 شخصية من مجالات الثقافة والإعلام والجامعة، في إطار تحرك جماعي يروم مواجهة الخطابات التي تربط الهجرة بالتهديدات الاجتماعية والأمنية، وتحذر الجهات المشاركة من أن تحويل المهاجرين إلى موضوع للتحريض السياسي يساهم في تكريس الصور النمطية وتغذية العداء تجاههم، بدل التعاطي مع أوضاعهم من منظور يحترم الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية.
وامتدت الدعوات الاحتجاجية، بين 22 و27 أكتوبر الماضي، إلى مدن من بينها مدريد وغرناطة وفيغو والجزيرة الخضراء و”بالما دي مايوركا” ومورسيا وفالنسيا، بمشاركة هيئات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية واللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين ومنظمة “أوكسفام إنترمون”،. وتركزت المطالب المرفوعة على وقف التحريض العنصري، وضمان حقوق المهاجرين واللاجئين، وتوفير مسارات قانونية وآمنة للهجرة، فضلا عن تحسين ظروف الاستقبال وحماية القاصرين غير المصحوبين بذويهم.
وتضع هذه التحركات مسألة العنصرية في صلب النقاش بشأن السياسات الإسبانية المرتبطة بالهجرة، من خلال المطالبة بمواجهة التمييز ليس فقط عبر المواقف المعلنة، وإنما أيضا من خلال ضمان الحماية القانونية والاجتماعية للأشخاص المستهدفين به. وفي امتداد لهذه التعبئة، برمجت الجهات الداعية تحركا احتجاجيا بمدينة “لا كورونيا” يوم 8 نونبر، في مسعى إلى مواصلة الضغط المدني وإبقاء ملف حقوق المهاجرين ومناهضة الكراهية حاضرا في النقاش العمومي































