يواجه الطلبة بمدينة طنجة اختلالات في الاستفادة من بطاقات الاشتراك في النقل الحضري، بعدما تتوقف بعض البطاقات عن العمل قبل انتهاء مدة صلاحيتها، رغم أداء قيمتها مسبقا، وهو ما يضطر أصحابها إلى اقتناء تذاكر إضافية لمواصلة تنقلاتهم اليومية، دون أن يستفيدوا من الخدمة التي سبق أن أدوا مقابلها، بما يضاعف كلفة التنقل ويثقل ميزانيتهم.
وتتفاقم هذه الصعوبات بفعل العراقيل التي ترافق الحصول على بطاقات الاشتراك وتجديدها، خصوصا الاكتظاظ وطول فترات الانتظار أمام الشبابيك المخصصة لهذه العملية. وتنعكس هذه الوضعية على انتظام تنقل الطلبة، الذين يجدون أنفسهم أمام إجراءات مرهقة لا تنسجم مع حاجتهم إلى خدمة نقل منتظمة تضمن وصولهم إلى مؤسساتهم الجامعية دون أعباء إضافية.
وتكشف هذه الاختلالات عن إشكال في تدبير خدمة الاشتراك التي يفترض أن تضمن للطلبة التنقل خلال مدة محددة مقابل مبلغ مسبق، غير أن توقف البطاقات قبل انتهاء صلاحيتها يحرمهم من هذا الحق، ويجعلهم يتحملون تكلفة إضافية دون استفادة كاملة من الخدمة. كما تطرح هذه الوضعية مسألة معالجة المبالغ التي أداها المتضررون بسبب تعطل بطاقاتهم.
وقد وصلت هذه القضية إلى البرلمان، من خلال سؤال كتابي وجهته النائبة ربيعة الحسيني إلى وزير الداخلية، بشأن الاختلالات المرتبطة بخدمة شركة “إيصال” بطنجة، وما تفرضه من أعباء على الطلبة. وطالبت النائبة بضمان استفادتهم من كامل مدة الاشتراك، وتحسين ظروف تجديد البطاقات، واتخاذ تدابير لمعالجة المصاريف الإضافية وتعويض المتضررين متى ثبتت مسؤولية الجهات المعنية عنها.






























