خلف افتتاح الدورة السابعة والعشرين للمهرجان الدولي للعود، مساء الخميس 29 أكتوبر، بمسرح إسبانيول بتطوان، حالة من الاستياء في أوساط عدد من الفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية، على خلفية الارتباك الذي طبع عملية استقبال المدعوين، بعدما وجد عدد منهم أنفسهم خارج القاعة رغم توفرهم على دعوات رسمية، في وقت تمكن فيه آخرون من الولوج، ما أثار انتقادات لطريقة تدبير هذا الموعد الفني.
وشدد فنانون وإعلاميون وجدوا أنفسهم أمام باب المسرح، رغم حيازتهم دعوات رسمية، على أن ما حدث يحتاج إلى تفسير واضح؛ فإما أن الدعوات وُزعت بأعداد تتجاوز الطاقة الاستيعابية للقاعة، أو أن أشخاصا غير مدعوين سُمح لهم بالدخول. وفي الحالتين، يتعلق الأمر، بحسب تعبيرهم، بخطأ تنظيمي جسيم لا ينسجم مع مكانة مهرجان دولي بلغ دورته السابعة والعشرين.
وبينما كانت الأنظار تتجه إلى توضيح أسباب هذا الارتباك، اكتفت المديرية الإقليمية للثقافة، في تفاعلها مع الواقعة، بالإشارة إلى اعتذارها عما حدث، والتماس تفهم المعنيين بأسلوب شخصي تنتفي فيه ضوابط التواصل المؤسساتي، هذا، دون تحديد أسباب الاختلال أو توضيح المسؤوليات المرتبطة به. وهو موقف لم ينهِ التساؤلات التي أثارها الحادث، خصوصا لدى الذين تعذر عليهم حضور حفل الافتتاح رغم توصلهم بالدعوات.
ولم تقتصر تداعيات الواقعة على مساءلة تدبير حفل الافتتاح، بل أعادت أيضا طرح مسألة الجهات المكلفة بتنظيم التظاهرات الثقافية والفنية. إذ يرى متتبعون أن تنظيم مهرجانات بهذا الحجم يستوجب إسناد الصفقات إلى شركات متخصصة تتوفر على الخبرة المهنية والقدرة اللوجستية، بدل الاكتفاء بجهات لا تملك بالضرورة مؤهلات تدبير تظاهرات فنية وثقافية ذات امتداد دولي.
ويتصل هذا النقاش، في نظر الفعاليات الثقافية والفنية بالمدينة، بمطلب أوسع يتعلق بضرورة توفير بنية ثقافية تستجيب لحجم الأنشطة التي تحتضنها تطوان؛ من خلال إحداث مركب ثقافي وفني أو مسرح كبير قادر على استيعاب الجمهور وضيوف التظاهرات الوطنية والدولية. فمحدودية الفضاءات الحالية، بحسب هذه الفعاليات، تظل عائقا أمام احتضان المدينة لمواعيد فنية كبرى، وتغذي مخاوف من انتقال بعضها إلى مدن أخرى تتوفر على تجهيزات وفضاءات أكثر ملاءمة






























