تستعد مدينة جرسيف لاحتضان الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان الزيتون، خلال الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 8 نونبر 2026، تحت شعار “شجرة الزيتون: هوية وتنمية وريادة”، في دورة تتزامن مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء. وتعود التظاهرة لتضع إحدى أبرز الثروات الفلاحية بالإقليم في صلب الاهتمام، من خلال إبراز مكانة الزيتون في الاقتصاد المحلي وصلته بالهوية الزراعية والاجتماعية للمنطقة.
ويكتسي تنظيم هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط سلسلة الزيتون بالنشاط الفلاحي بجرسيف، وما تتيحه من فرص للإنتاج والتسويق وتثمين المنتوجات المجالية. كما تطرح التظاهرة، من خلال شعارها، مسألة الانتقال من الاحتفاء بالموروث الزراعي إلى تعزيز مردوديته الاقتصادية، عبر التعريف بمؤهلات الإقليم وإبراز إمكانات تطوير المنتوج المحلي وتوسيع منافذه التسويقية.
وعلى مستوى الأنشطة الموازية، يرتقب أن يتضمن برنامج المهرجان معارض للزيتون وزيت الزيتون والمنتوجات المجالية، إلى جانب فقرات ثقافية وفنية وتراثية، من بينها عروض الفروسية التقليدية. وتتيح هذه البرمجة الجمع بين التعريف بالمنتوج الفلاحي وإبراز الموروث المحلي، فضلا عن استقطاب الزوار وإتاحة فضاء للتواصل بين المنتجين والفاعلين الاقتصاديين والجمهور، في إطار تظاهرة تمتد على مدى تسعة أيام.
ولا تقتصر رهانات المهرجان على البعد الاحتفالي، بل تمتد إلى تعزيز إشعاع جرسيف والتعريف بمؤهلاتها الفلاحية، في سياق تتزايد فيه أهمية تثمين المنتجات المحلية وربطها بفرص التنمية الاقتصادية. ومن هذا المنطلق، تشكل الدورة الجديدة مناسبة لإعادة طرح مكانة الزيتون في النسيج الإنتاجي للإقليم، واستحضار ما يتيحه هذا المورد من إمكانات لدعم الاقتصاد المحلي، بما ينسجم مع الشعار الذي اختارته التظاهرة لهذه السنة.































