كشفت عملية أمنية نفذتها الشرطة الوطنية الإسبانية ببلدة “أيامونتي”، التابعة لمقاطعة “ويلفا” جنوب البلاد، عن مخزن سري للمخدرات يُشتبه في ارتباطه بشبكة للاتجار الدولي بالحشيش، بعدما قاد تفتيش مزرعة إلى حجز أكثر من أربعة أطنان من هذه المادة. وأعلنت الشرطة، الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن عناصرها عثروا على الشحنة خلال عملية استهدفت موقعا يُشتبه في استخدامه لتخزين المخدرات قبل نقلها إلى وجهات أوروبية.
وبدأت تفاصيل الاكتشاف عندما أثارت قرابة مئة رغيف خبز انتباه المحققين، بعدما وجدوها مبعثرة على أرضية أحد مرافق المزرعة، من دون وجود حيوانات تفسر وجودها بهذه الكمية. وأفضت عملية التدقيق في المكان إلى العثور على مخبأ تحت الأرض، ضم أكثر من طن من الحشيش، كان مؤمنا بإجراءات حماية شملت أسلحة نارية، قبل أن تكشف العملية عن الحجم الإجمالي للمخدرات المحجوزة داخل الموقع.
وأسفرت التدخلات الأمنية كذلك عن توقيف شخص يُشتبه في تكليفه بحراسة الشحنات، بعدما ضبطته العناصر الأمنية أثناء محاولة نقل 600 كيلوغرام من الحشيش بواسطة مقطورة موصولة بسيارة رباعية الدفع. وأفادت المعطيات الرسمية بأن الموقوف أُحيل على المسطرة القضائية، قبل اتخاذ قرار بإيداعه السجن، للاشتباه في ارتباطه بمنظمة إجرامية والاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة بصورة غير قانونية.
وتعود التحقيقات في هذا الملف إلى سنة 2024، إثر الاشتباه في نشاط شبكة تعتمد على نقل المخدرات عبر سواحل مقاطعة “ويلفا” باستخدام قوارب الصيد والزوارق السريعة، قبل إخفاء الشحنات في مستودعات سرية تمهيدا لتوزيعها في عدد من الدول الأوروبية. ويضع هذا المعطى المزرعة المكتشفة ضمن مسار لوجستي مفترض لتخزين المخدرات وترويجها، فيما تواصل السلطات الإسبانية جهودها لتحديد امتدادات الشبكة وكشف مختلف المتورطين في أنشطتها.































