تمكنت مصلحة الشرطة القضائية بالحسيمة، بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من توقيف شخص يلقب بـ “السيركوي”، يشتبه في كونه أحد أبرز عناصر الشبكة المرتبطة بالمشتبه فيه الرئيسي في قضية المواجهة المسلحة مع الأمن بإمزورن، التي أودت بحياة رجل أمن. وجرت عملية التوقيف، مؤخرا، بحي أفزار بمدينة الحسيمة، بعد تحريات ميدانية مكنت من تحديد مكان وجود المعني بالأمر الذي ظل يتوارى عن الأنظار.
واستدعت عملية التوقيف تعبئة عدد من العناصر الأمنية والاستعانة بطائرة مسيرة “الدرون”، في إطار الأبحاث الرامية إلى تحديد أماكن اختباء المشتبه فيهم المرتبطين بهذه القضية. وتشير معطيات الملف إلى أن الموقوف (د، م)، المزداد سنة 1992، ينحدر من جماعة اتروكوت بإقليم الدريوش، وكان ينشط بالمنطقة قبل انتقاله إلى مدينة الحسيمة، حيث استأجر منزلا بحي أفزار بغرض التواري عن الأنظار.
وتشير تفاصيل الملف إلى أن الموقوف يواجه اتهامات ثقيلة، من بينها الاتجار بالبشر عن طريق استغلال قاصرين في ارتكاب أفعال إجرامية، وإغراء قاصر دون الثامنة عشرة بواسطة التدليس وهتك عرضها باستعمال العنف، مع ما نتج عن ذلك من افتضاض. كما تشمل الأفعال المنسوبة إليه الحيازة غير المشروعة للمخدرات القوية والاتجار فيها وتسهيل استعمالها، وتقديم مساعدة عمدية وعن علم لأعضاء عصابة إجرامية.
ويأتي هذا التوقيف في سياق الأبحاث المتواصلة لتفكيك الشبكة وتحديد امتداداتها المفترضة، فيما لا يزال المشتبه فيه الرئيسي الذي يعتقد أنه يقود الشبكة موضوع مذكرات بحث وطنية، حيث ينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن طبيعة العلاقة بين الموقوف وباقي المشتبه فيهم، وتحديد الأدوار المنسوبة إليه في الأفعال موضوع البحث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.































