حصدت منصة “طنجة المتوسط” الصناعية جائزة الأمم المتحدة لترويج الاستثمار لعام 2026، تقديرا لدورها في استقطاب الاستثمارات الأجنبية في الخدمات والحلول الرقمية بشمال المغرب. وأُعلن عن هذا التتويج في العاصمة القطرية الدوحة، ضمن المنتدى العالمي للاستثمار المنعقد بين 25 و27 أكتوبر الجاري، ليضع المنصة المغربية ضمن الجهات الدولية التي تميزت بجهودها في جذب الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
وجاء اختيار المنصة المغربية ضمن خمس جهات فائزة، انتقتها منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، من أصل 48 ترشيحا تمثل 40 دولة. واستند التقييم إلى جودة استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ومدى استدامتها، ومساهمتها في التحول الرقمي، فيما ضمت القائمة أيضا وكالة تنمية الصادرات الكاريبية، ولجنة الاستثمار الإثيوبية، ووكالة الاستثمار الكورية، ووكالة استثمر قطر.
واستند التقدير الأممي إلى قدرة منصة “طنجة المتوسط” الصناعية على جذب الاستثمارات الرقمية ومواكبتها، مع الإشارة خصوصا إلى إحداث الشركة الفرنسية ALTEN مركزا لها بمنطقة “تطوان شور”، ضمن منظومة “طنجة المتوسط”. وأسهم هذا المشروع في استقطاب أنشطة هندسية عالية التأهيل، بما يعكس أهمية البنيات الصناعية المتخصصة في توفير بيئة ملائمة لاستقرار الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
ويكتسب هذا التتويج دلالته في ظل التنافس الدولي على استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، الذي أصبح مجالا مهما لتطوير الأنشطة الاقتصادية والخدمات ذات القيمة المضافة. ووفق معطيات الأمم المتحدة، بلغت الاستثمارات العالمية الجديدة في هذا المجال نحو 360 مليار دولار خلال سنة 2024، بينما لم تتجاوز حصة البلدان النامية 30 في المائة، ما يبرز تفاوتا واضحا في توزيع التدفقات الاستثمارية.
وتعود جوائز الأمم المتحدة لترويج الاستثمار إلى سنة 2002، إذ تهدف إلى إبراز المبادرات الناجحة في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتقدير إسهامها في تحقيق التنمية المستدامة. ويضع فوز منصة “طنجة المتوسط” الصناعية في دورة 2026 التجربة المغربية ضمن هذه المبادرات الدولية، مستندا إلى استقطاب مشاريع في الخدمات الرقمية والهندسة، وإلى دور الاستثمارات المتخصصة في دعم التحول الرقمي وتعزيز جاذبية المنظومة الاقتصادية بالمنطقة الشمالية.































