وضعت السلطات الإسبانية منصة دولية للخدمات السياحية تحت طائلة المساءلة، بسبب استمرارها في نشر إعلانات لإقامات تقع في مستوطنات إسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم توصلها بثلاثة إشعارات تطالبها بحذفها. وأعلنت وزارة الحقوق الاجتماعية والاستهلاك وأجندة 2030 مباشرة إجراءات تأديبية في حق المنصة، بعدما لم تستجب لمطالب إزالة المحتوى الذي تعتبره القواعد الإسبانية مخالفًا للقانون.
ويأتي هذا الإجراء بعدما وجهت الوزارة إشعارات إلى سبع منصات دولية لحذف الإعلانات المرتبطة بخدمات تقدم داخل المستوطنات أو حجب الوصول إليها من إسبانيا. واستجابت ست منصات للمطالب، فيما واصلت المنصة المعنية عرض الإعلانات رغم التنبيهات المتكررة، ما دفع السلطات إلى الانتقال نحو المساءلة القانونية. ولم تكشف الوزارة عن اسم الشركة، كما لا يعني بدء الإجراءات ثبوت المخالفة بصورة نهائية.
ويستند التحرك الإسباني إلى المادة الرابعة من مرسوم بقانون أقرته الحكومة في شتنبر الماضي ضمن تدابير لدعم الفلسطينيين، وينص على اعتبار الإعلانات المتعلقة بسلع مصدرها المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو بخدمات تقدم داخلها، إعلانات غير قانونية. وتشمل الإعلانات التي رصدتها السلطات أماكن إقامة موزعة على مواقع ترتبط بأكثر من 200 رمز بريدي داخل المستوطنات المعنية.
وبحسب المقتضيات القانونية التي استندت إليها الوزارة، قد تصل الغرامة إلى 100 ألف يورو، أو إلى ما يعادل أربعة إلى ستة أضعاف الأرباح غير المشروعة المتحصلة من الممارسات موضوع التحقيق، إذا ثبتت المخالفة وتوافرت الشروط المشددة المنصوص عليها قانونا. وتظل هذه العقوبات احتمالية إلى حين استكمال المسطرة وتحديد المسؤولية، في وقت لم تعلن فيه السلطات عن هوية المنصة المستهدفة.
ويضع هذا الإجراء المنصات الرقمية الدولية أمام التزامات القواعد الإسبانية المنظمة للإعلانات التجارية، بما يشمل الخدمات السياحية المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما يعكس توجه الوزارة إلى عدم الاكتفاء بإشعارات الحذف عندما يستمر نشر المحتوى محل الاعتراض، واللجوء إلى المساءلة القانونية وفق المقتضيات المعمول بها في مجال حماية المستهلك.































