وضعت العاصفة “آدم” مناطق واسعة من شرق إسبانيا تحت ضغط الأحوال الجوية القاسية، بعدما أودت بحياة أربعة أشخاص وأثارت مخاوف من فيضانات واسعة في ظل استمرار التساقطات المطرية واضطراب حركة الحياة اليومية. ودفعت خطورة الوضع السلطات إلى توسيع التدابير الاحترازية، خصوصا في منطقة “بلنسية”، حيث تواجه عدة مناطق تداعيات الأمطار الغزيرة ومخاطر ارتفاع منسوب المياه.
وتكشف حصيلة الوفيات المسجلة منذ السبت عن اتساع دائرة الخطر الذي رافق العاصفة؛ إذ سُجلت حالتا وفاة في برشلونة و”ساغونتو”، قبل العثور، الاثنين، على جثتي شخصين في مدينة “أوليفا” التابعة لمقاطعة “فالنسيا”. وتزامنت هذه التطورات مع تعبئة السلطات المحلية لمواجهة انعكاسات التقلبات الجوية، في وقت ظلت فيه التحذيرات قائمة بشأن احتمال استمرار المخاطر في المناطق المتضررة.
وفي مواجهة الوضع، فرضت حكومة إقليم “بلنسية” تدابير وقائية شملت 145 بلدية في جنوب فالنسيا وشمال أليكانتي، وهي مناطق يبلغ مجموع سكانها نحو 900 ألف نسمة، كما تقرر تعليق الدراسة لنحو 100 ألف تلميذ في المقاطعتين. ودعا رئيس الحكومة الإسبانية “بيدرو سانشيز” السكان إلى الحد من التنقلات غير الضرورية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة في المناطق المهددة بالفيضانات، تفادياً للمخاطر التي قد تنجم عن ارتفاع المياه.
وتترقب السلطات انحسار العاصفة تدريجيا، بعدما أفاد “روبين ديل كامبو”، المتحدث باسم الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية، بأن الأمطار ستبدأ بالتراجع الثلاثاء، وإن كانت بعض المناطق ستظل تحت تأثيرها خلال ساعات الصباح. ولا يستبعد أن تستمر الزخات المتفرقة في أجزاء من “كاتالونيا” وجزر “البليار”، فيما تبقى تداعيات التساقطات السابقة مصدر قلق، بالنظر إلى احتمال استمرار تجمع المياه والفيضانات حتى بعد تحسن الأحوال الجوية.































