أثار مشروع لإقامة وحدة لمعالجة الإسفلت بجماعة آيت قمرة، بإقليم الحسيمة، استياء في أوساط الساكنة، التي تخشى تداعياته المحتملة على البيئة والصحة العامة، خاصة في ظل قرب موقعه من إحدى القنوات الرئيسية للماء الصالح للشرب. وتطالب فعاليات محلية بالكشف عن ظروف إقامة المشروع ومدى احترامه للمقتضيات القانونية والبيئية، وسط تساؤلات بشأن التراخيص التي حصلت عليها الشركة والإجراءات المعتمدة قبل الشروع في تهيئة الموقع.
وتتجه المطالب المحلية إلى معرفة الجهات التي منحت التراخيص، وما إذا كانت إقامة الوحدة قد سبقتها دراسات تقنية وبيئية لتقييم آثار نشاطها على المحيط الطبيعي وسلامة الموارد المائية. وتدعو الفعاليات المعنية إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن هذه الجوانب، في وقت لا تتوفر فيه، ضمن المعطيات المتاحة، وثائق تسمح بتحديد الوضعية القانونية للمشروع أو التحقق من مدى استيفائه الضوابط المطلوبة.
وأمام تصاعد الاستياء، أعلنت لجنة محلية تضم سكانا وفعاليات من آيت قمرة تنظيم وقفة احتجاجية سلمية، الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، أمام مقر الجماعة، ابتداءًد من الساعة العاشرة والنصف صباحا. وتهدف الخطوة إلى التعبير عن رفض المشروع والمطالبة بكشف ملابساته القانونية والبيئية، مع الدعوة إلى ضمان حماية السكان ومحيطهم الطبيعي من أي أضرار محتملة.
وفي سياق متصل، تتداول أوساط محلية تساؤلات بشأن النفوذ المنسوب إلى صاحب الشركة داخل عمالة الحسيمة، ومدى ارتباطه بمسار المشروع. وإذ تظل هذه المزاعم بحاجة إلى ما يؤكدها ڤإن التراخيص والدراسات البيئية، إلى جانب توضيحات الجماعة والجهات المختصة والشركة، تظل عناصر أساسية لتحديد حقيقة المشروع وتقييم المخاوف التي أثارها لدى السكان






























