أعادت احتجاجات طلبة الكلية متعددة التخصصات بالعرائش وكلية العلوم القانونية والسياسية بالقصر الكبير ملف النقل الجامعي إلى الواجهة، في ظل استمرار غياب هذه الخدمة وما يطرحه من صعوبات أمام الطلبة في الالتحاق بمؤسساتهم الجامعية. وعلى خلفية هذا الوضع، طالبت الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بتدخل عاجل لاحتواء الأزمة وإيجاد مخرج يضع حدا لمعاناة الطلبة.
ودعت الجمعية إلى فتح حوار رسمي مع ممثلي الطلبة، بحضور مختلف المتدخلين، للوصول إلى اتفاق واضح بشأن استئناف الخدمة وضمان استمراريتها. وشددت على ضرورة توثيق مخرجات الحوار في التزامات مكتوبة، تتضمن المسؤوليات والآجال المحددة للتنفيذ، بدل ترك الملف رهينا بوعود لا تتضح مواعيد الوفاء بها.
وتتجاوز تداعيات الأزمة صعوبة التنقل اليومي، لتطال الأعباء المالية للأسر، خصوصا ذات الدخل المحدود، كما تثير مخاوف بشأن تكافؤ فرص متابعة الدراسة الجامعية. ونبهت الجمعية إلى أن غياب النقل المنظم قد يدفع الطلبة إلى الاعتماد على بدائل لا تتوفر بالضرورة على شروط السلامة، بما يضيف أبعادا اجتماعية وأمنية إلى الملف.
وفي مواجهة هذا الوضع، طالبت الجمعية المجلس الجماعي والسلطات المحلية والإقليمية والجهات المعنية بالتعليم العالي والنقل بتحمل مسؤولياتها وتنسيق الجهود لإقرار حل دائم. ويظل إنهاء الأزمة مرتبطا بمدى قدرة هذه الأطراف على الانتقال من التدخلات المؤقتة إلى ترتيبات عملية تضمن خدمة منتظمة وتستجيب لحاجيات الطلبة.






























