كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة في إسبانيا عن تباين واضح بشأن الحزب الأوفر حظا في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 29 نوفمبر 2026، بعدما منح استطلاع مركز البحوث الاجتماعية الإسباني، المنشور في 14 أكتوبر الجاري، الحزب الاشتراكي العمالي تقدما واسعا، في حين رجحت استطلاعات أخرى تقدم الحزب الشعبي المحافظ، ما يعكس اختلافا في تقدير اتجاهات التصويت قبل موعد الاقتراع.
وبحسب استطلاع مركز البحوث الاجتماعية الإسباني، يتصدر الاشتراكيون، بقيادة رئيس الحكومة “بيدرو سانشيز”، نوايا التصويت بنسبة 34 في المائة، مقابل 22.2 في المائة للحزب الشعبي بقيادة “ألبرتو نونييث فييخو”، فيما حل حزب “فوكس” اليميني ثالثا بنسبة 17.1 في المائة. وسجل تحالف “سومار” 6.1 في المائة، بينما بلغت حصة حزب “بوديموس” 3.1 في المائة، وفق النتائج المنشورة.
في المقابل، أظهرت استطلاعات أخرى صورة مغايرة، إذ بلغ متوسط نتائج ست مؤسسات استقصائية نحو 31.4 في المائة للحزب الشعبي، مقابل 26.4 في المائة للاشتراكيين و18.9 في المائة ل”فوكس”. ويبرز هذا الاختلاف بين الاستطلاع الرسمي وبقية القياسات أهمية عدم التعامل مع نتيجة واحدة باعتبارها مؤشرا حاسما، خصوصا أن المؤسسات تعتمد مناهج وعينات وطرق احتساب مختلفة.
وتجري المنافسة في ظل نقاش سياسي واجتماعي تبرز فيه قضايا السكن وارتفاع الإيجارات والهجرة والخدمات العامة، إلى جانب الخلاف بشأن أداء الحكومة والبدائل التي تطرحها المعارضة. كما يظل موقع “فوكس” عاملا مهما في حسابات المعسكر المحافظ، بينما تتوقف فرص القوى اليسارية على حجم الدعم الذي سيحصل عليه الاشتراكيون والأحزاب الصغرى، وإمكانات التنسيق بينها بعد الانتخابات.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبقى استطلاعات الرأي مؤشرات على نوايا التصويت وليست نتائج نهائية، كما أن نسب الأصوات لا تتحول آليا إلى النسب نفسها من المقاعد البرلمانية بسبب النظام الانتخابي وتوزيع الدوائر. وسيظل اتجاه المنافسة مرتبطا بما ستكشفه القياسات المقبلة وبقدرة الأحزاب على حشد الناخبين، فيما ستحدد نتائج الصناديق ومفاوضات التحالفات شكل الأغلبية الحكومية المقبلة































