تحتضن كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بوجدة، مساء اليوم، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، ندوة علمية حول موضوع “التبرع بالأعضاء وزراعتها: الرهانات والتحديات والآفاق”، وذلك ابتداء من الساعة السادسة مساءً بقاعة المحاضرات الفارسي، بمناسبة اليوم العالمي للتبرع وزراعة الأعضاء. ويأتي هذا اللقاء لتسليط الضوء على أهمية التبرع بالأعضاء في إنقاذ حياة المرضى، وتعزيز النقاش العلمي بشأن سبل تطوير عمليات الزرع ومواجهة الإكراهات المرتبطة بها.
وتعرف الندوة مشاركة البروفيسور بن يونس الرمضاني، أستاذ طب الكلى ومدير تخصص طب الكلى بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة، بالمستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة بالدار البيضاء، والبروفيسور محمد منجي باشا، أستاذ طب الكلى بمستشفى “شارل نيكول” وكلية الطب بتونس، التابعة لجامعة تونس المنار، ورئيس لجنة زراعة الأعضاء بالجمعية الإفريقية لأمراض الكلى. ويتيح حضور هذين المتخصصين تناول الجوانب الطبية المرتبطة بزراعة الأعضاء، انطلاقا من الخبرة الأكاديمية والممارسة السريرية.
كما يشارك في هذا اللقاء الأستاذ الباحث يوسف العلالي، المتخصص في القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والسياسية بتازة، إلى جانب الأستاذ مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق. ويعكس تنوع تخصصات المشاركين أهمية المقاربة متعددة الأبعاد لهذا الموضوع، الذي يتداخل فيه الطب مع القانون والأخلاقيات والقيم المجتمعية، خصوصا فيما يتعلق بحقوق المتبرعين والمرضى والضوابط المنظمة لعمليات التبرع والزرع.
وتكتسي قضية التبرع بالأعضاء أهمية متزايدة في ظل حاجة عدد من المرضى إلى حلول علاجية متخصصة، لاسيما المصابين بأمراض الكلى الذين قد تشكل زراعة الكلى خياراً علاجياً مناسبا لبعضهم وفق التقييم الطبي. غير أن تطوير هذا المجال يظل رهينا بتوافر المتبرعين وفق الشروط القانونية والطبية، وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية، وضمان سلامة الإجراءات، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي والتصدي للمعلومات المغلوطة التي قد تؤثر في مواقف المواطنين من التبرع بالأعضاء.
ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل المعارف والخبرات بشأن واقع التبرع بالأعضاء وزراعتها والتحديات التي تواجه تطويره، مع استشراف آفاق تعزيز التعاون بين المختصين والمؤسسات المعنية. كما تبرز أهمية مثل هذه المبادرات العلمية في ترسيخ ثقافة التبرع المسؤول، القائمة على المعرفة والاختيار الواعي واحترام الضوابط القانونية والأخلاقية، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحسين التكفل بالمرضى وتوسيع فرص استفادتهم من العلاجات المتاحة.































