تتجه إدارة الجمارك بميناء طنجة المتوسط إلى اتخاذ إجراءات لتسريع عبور شاحنات النقل الدولي، بعد أن بلغ التأخر في بعض الحالات ثلاثة أيام، في وضعية تنعكس سلبا على نشاط شركات النقل والتزاماتها تجاه شركائها الأجانب. وجاء ذلك عقب لقاء احتضنته مدينة طنجة، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بحضور مسؤولين وممثلي مهنيي القطاع، خصص لتدارس تداعيات الاكتظاظ والصعوبات التي تواجه حركة الشاحنات بالميناء.
وأسفر اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم الفحص أنجرة، بمشاركة الكاتب العام لوزارة النقل واللوجستيك وممثلي جمعيات أرباب شاحنات النقل الدولي، عن التزامات بتعزيز إجراءات التفتيش وتسريع وتيرة معالجة الشاحنات. وفي هذا الإطار، تعهدت إدارة الجمارك بتشغيل نحو 18 بابا، عوض الاكتفاء بـ12 بابا، إلى جانب الرفع من عدد الموظفين المكلفين بهذه العمليات، بما من شأنه تحسين انسيابية العبور والحد من فترات الانتظار.
وبموازاة هذه التدابير، يرتقب أن تدخل إدارة ميناء طنجة المتوسط فضاء جديدا حيز الخدمة، مخصصا لتنزيل حاويات الاستيراد ومراقبتها، بهدف فصل حركتها عن مسار باقي الشاحنات وتفادي عرقلة خروجها. ويستهدف هذا الإجراء تخفيف الضغط على المسارات المعنية وتحسين تدبير حركة الشاحنات داخل الميناء، في ظل الإكراهات التي يطرحها الاكتظاظ على مهنيي النقل الدولي.
ولم تقتصر مطالب المهنيين على معالجة الاختلالات التشغيلية بالميناء، بل شملت أيضا تسريع إخراج نظام المقايسة المتعلق بأسعار المحروقات، الذي يعتبرونه آلية لحماية هوامش أرباح شركات النقل في مواجهة تقلبات تكاليف الوقود. وتضع هذه المطالب السلطات المعنية أمام تحدي الجمع بين تحسين ظروف عبور الشاحنات وتعزيز استقرار النشاط الاقتصادي للمقاولات العاملة في النقل الدولي.































