ألهبت أسعار الطماطم جيوب المستهلكين، بعدما بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد 17 درهما، مما أثار استياء العديد من الأسر، خاصة محدودة الدخل التي تجد نفسها أمام صعوبات متزايدة في تدبير مصاريفها اليومية، في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وعبر العديد من المواطنين عن استيائهم من الثمن المسجل، معتبرين أن الطماطم أصبحت أغلى من الدجاج، رغم أن جودتها لا ترقى، بحسب تعبيرهم، إلى المستوى المطلوب، مضيفين أن الأسر ذات الدخل المحدود تعيش فترة صعبة مع توالي ارتفاع تكاليف المعيشة، وما يرافق ذلك من ضغط على قدرتها الشرائية.
وفي تفسيره لأسباب هذا الارتفاع، أوضح جعفر الصبان، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، أن أسعار الطماطم داخل سوق الجملة تتراوح بين أربعة و11 درهما للكيلوغرام، مرجعا ذلك أساسا إلى تراجع العرض نتيجة نهاية موسم الإنتاج بحوضي دكالة والغرب، مقابل تزايد الضغط على حوض سوس، الذي يعد حاليا المنطقة الوحيدة المنتجة لهذه المادة.
وأضاف الصبان أن سوق الجملة بالبيضاء يحتاج إلى حوالي 400 طن من الطماطم يوميا لتلبية حاجياته، في حين لا يتجاوز معدل الكميات الوافدة عليه 180 طنا خلال الشهر الجاري، وهو ما يجعل العرض غير كاف لتغطية الطلب، ويساهم في ارتفاع الأسعار.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المنتجات الفلاحية ترتبط بمواسم الإنتاج والجني، ولا يمكن أن تظل أسعارها مستقرة على مدار السنة، موضحا أن فترات وفرة الإنتاج تنعكس على الأسعار، في حين يؤدي تراجع المحاصيل إلى ارتفاعها. ودعا المستهلكين إلى استحضار هذه الخصوصية عند التعامل مع تقلبات أسعار الخضر والفواكه، على غرار عدد من المنتجات الفلاحية التي يرتبط إنتاجها بفترات موسمية محددة.
وسجل مدير سوق الجملة أن بعض الباعة بالتقسيط يضاعفون ثمن البيع، ما يزيد من حدة الغلاء الذي يواجهه المواطنون في الأسواق.































