أبرزت صحيفة “Economía Digita” الإسبانية تفوق ميناء طنجة المتوسط على ميناءَي الجزيرة الخضراء وفالنسيا من حيث حجم الحاويات المعالجة، بعدما اقترب نشاطه خلال سنة 2025 من 11 مليون حاوية نمطية، متجاوزا مجموع ما سجله الميناءان الإسبانيان. واعتبرت الصحيفة، في تقرير نشرته الخميس 29 أكتوبر، أن هذه الأرقام تعكس التحول الذي عرفه المركب المينائي المغربي وتعزز موقعه ضمن حركة النقل البحري الدولي.
وأرجعت الصحيفة هذا التطور إلى الموقع الاستراتيجي لطنجة المتوسط عند ملتقى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، فضلا عن قدرته على استقطاب كبرى شركات الشحن البحري وتوسيع نشاطه التجاري واللوجستي. كما أوردت أن مجموعة طنجة المتوسط حققت سنة 2025 رقم معاملات مجمعاً بلغ نحو 1.085 مليار يورو، مقابل أرباح صافية ناهزت 360 مليون يورو، بما يعكس الوزن الاقتصادي المتنامي للمركب.
وفي سياق توقعاتها لمستقبل المجموعة، أشارت الصحيفة الإسبانية إلى إمكانية ارتفاع رقم معاملاتها إلى حوالي 1.69 مليار يورو بحلول سنة 2029، بالتوازي مع المشاريع الرامية إلى توسيع البنية المينائية، وفي مقدمتها مشروع طنجة المتوسط 3. ومن شأن هذه التوسعة، وفق التقرير، أن تدعم القدرات الاستيعابية للمركب وتعزز حضوره في شبكات التجارة البحرية، في وقت تتواصل فيه المنافسة على استقطاب حركة الحاويات وإعادة الشحن.
ويضع هذا التطور ميناء الجزيرة الخضراء الواقع على الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق، أمام منافسة مباشرة مع المركب المغربي، بالنظر إلى تقارب مجاليهما وتداخلهما في استقطاب التدفقات البحرية. ويعكس اهتمام الصحافة الاقتصادية الإسبانية بهذه المؤشرات تنامي الحضور الإقليمي لطنجة المتوسط، الذي تحول إلى قطب صناعي ولوجستي متكامل































