كشف تقرير مرصد إسبانيا للعنصرية وكراهية الأجانب أن الأشخاص المنحدرين من شمال إفريقيا كانوا الأكثر استهدافا بخطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي خلال شتنبر 2026، بعدما طالتهم 80 في المائة من المضامين التمييزية المرصودة، بزيادة ثماني نقاط مئوية مقارنة بشهر غشت، في معطى يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له هذه الفئة في الفضاء الرقمي الإسباني.
وأفاد التقرير، الصادر عن المرصد التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، بأن نظام الرصد “فارو” سجل 96 ألفا و270 محتوى يتضمن خطاب كراهية أو سرديات تمييزية، مقابل 101 ألف و25 محتوى في غشت، بانخفاض نسبته 4.7 في المائة. وشمل التحليل منشورات على “فيسبوك” و”إنستغرام” و”إكس” و”تيك توك” و”يوتيوب”، مع تصنيف الفئات المستهدفة ومضامين الرسائل.
وبحسب المعطيات ذاتها، جاء المهاجرون عموما ضمن الفئات المستهدفة، إذ وردت مضامين معادية لهم في 19 في المائة من المحتوى المرصود، فيما بلغت نسبة الرسائل المناهضة للمسلمين 14 في المائة، مقابل 8 في المائة من المضامين الموجهة ضد النساء. وسجل التقرير، في المقابل، ارتباط 57 في المائة من الرسائل المرصودة بأحداث عبور الحدود في سبتة، التي ظلت المحرك الرئيسي لخطاب الكراهية خلال الشهر نفسه.
ورصد التقرير اعتماد خطاب الكراهية على سرديات تقدم الفئات المستهدفة باعتبارها تهديدا للأمن أو التعايش الاجتماعي؛ إذ صورت 41 في المائة من المضامين هذه الفئات بوصفها مصدر تهديد، بينما تضمنت 40 في المائة منها رسائل تحط من الكرامة الإنسانية وتنزع الصفة الإنسانية عن المستهدفين. كما سجلت مضامين تحرض على الطرد بنسبة 12 في المائة، وأخرى تروج للعنف بنسبة 2 في المائة.
وعلى مستوى استجابة المنصات، أظهرت النتائج حذف 59 في المائة من المحتويات التي جرى التبليغ عنها، مع تسجيل “تيك توك” أعلى نسبة استجابة بلغت 89 في المائة، تليها “إكس” بـ83 في المائة، ثم “فيسبوك” بـ63 في المائة وإنستغرام بـ52 في المائة و”يوتيوب” بـ33 في المائة. غير أن التقرير كشف تفاوتا لافتا في التعامل مع البلاغات، إذ لم تتجاوز نسبة حذف المحتوى المبلغ عنه من المستخدمين العاديين 9 في المائة، مقابل 50 في المائة للبلاغات المقدمة من مؤسسات وجهات تحقق موثوقة.
كما أبرز التقرير أن 58 في المائة من المضامين التي خضعت للفحص تضمنت لغة عدائية صريحة، فيما اعتمد 36 في المائة منها السخرية والتهكم، واستخدم 27 في المائة الصور ومقاطع الفيديو والوسائط المرئية في نشر الرسائل التمييزية. وخلصت نتائجه إلى أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات والمنصات الرقمية ومكونات المجتمع المدني لمواجهة انتشار خطاب الكراهية وصون الحقوق الأساسية والتعايش داخل المجتمع الإسباني.































