أفادت صحيفة “إسبانيول” الإسبانية، في تقرير نشرته الاثنين 12 أكتوبر، بأن الملك محمد السادس يستعد للقيام بزيارة إلى منطقة الناظور وبني أنصار، المحاذيتين لمدينة مليلية، في توقيت يتزامن مع الاستعدادات لزيارة الملك “فيليبي” السادس والملكة “ليتيثيا” إلى سبتة ومليلية. وأشار التقرير إلى أن موعد الزيارة المغربية ومدى تزامنها الفعلي مع المحطتين الإسبانيتين لم يكونا محسومين، رغم تداول معلومات بشأن قرب إجرائها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الرباط أن الزيارة المرتقبة ترتبط بمشاريع مينائية في منطقة بني أنصار، من بينها الميناء الترفيهي وميناء الصيد، في سياق الأوراش التي تعرفها المنطقة لتعزيز البنية التحتية البحرية والاقتصادية. كما أشار التقرير إلى مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يمثل أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى في شمال المغرب، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن جميع هذه المنشآت ستدخل الخدمة خلال الزيارة نفسها.
وربطت الصحيفة بين التحرك الملكي المحتمل والاهتمام المتزايد الذي تحظى به المنطقة الحدودية المحيطة بمليلية، في وقت تستعد فيه المؤسسة الملكية الإسبانية للقيام بأول زيارة رسمية إلى المدينتين خلال عهد “فيليبي” السادس. وطرحت هذه المقارنة في سياق سياسي يتسم بحساسية ملف السيادة والحدود، فضلا عن التداعيات التي خلفتها أزمة الهجرة الأخيرة في العلاقات بين البلدين.
وأشار التقرير كذلك إلى أن بعض وسائل الإعلام المغربية القريبة من الخطاب الرسمي وصفت الزيارة الإسبانية المرتقبة بأنها خطوة استفزازية أو غير موفقة دبلوماسيا، وهي مواقف أوردتها الصحيفة في معرض تناولها للأجواء المحيطة بالزيارتين. غير أن هذه التوصيفات تظل منسوبة إلى الجهات الإعلامية التي تبنتها، ولا تمثل في حد ذاتها موقفا رسميا مغربيا معلنا.
وفي انتظار اتضاح برنامج الزيارة الملكية المغربية، يظل العنصر الأبرز في التقرير هو احتمال تزامن تحرك الملك محمد السادس نحو الناظور وبني أنصار مع الزيارة الإسبانية إلى سبتة ومليلية. أما اعتبار هذا التزامن رسالة سياسية مباشرة إلى مدريد، فيبقى قراءة محتملة لا يمكن الجزم بها من دون معطيات رسمية إضافية بشأن توقيت الزيارة وأهدافها






























