الهندسة الحكومية في الجولة الثالثة والمنصوري تفرض اقتراح نساء للاستوزار
فرضت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة على زعماء الأحزاب الذين توافقوا معها لتشكيل التحالف الحكومي بشكل أولي، تخصيص ثلث الأسماء المقترحة للاستوزار للنساء، وفق ما أكدته مصادر مطلعة.
ويتعلق الأمر بأحزاب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، رفقة الأصالة والمعاصرة بـ 207 مقاعد يزيد عن الأغلبية المطلقة البالغة مقاعدها 198، زائد إما الحركة الشعبية (29 مقعدا) ليصبح عدد الأغلبية 236 برلمانيا، أو الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية اللذين شكلا معا فريقا نيابيا موحدا (25 مقعدا) ليصبح عدد أعضاء الأغلبية 232 برلمانيا.
وستحسم المنصوري واللجنة المصغرة التي تشاركها في تقييم نتائج الجولة الأولى والثانية من المشاورات، إكمال صرح أغلبيتها في الجولة الثالثة من المشاورات، إما بضم الحركة الشعبية، أو اختيار الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، وهي الجولة التي راج أنها ستكشف فيها رئيسة الحكومة عن الهندسة الحكومية على أساس إعلان أعضاء الحكومة قبل 20 أكتوبر.
وقالت المصادر إن المنصوري تعول على لقجع، لإقناع صديقه محمد جودار، أمين عام الاتحاد الدستوري، بتدبير المرحلة المقبلة بمرونة، عبر إعلان المساندة النقدية لحكومتها على أمل ضمان مكانة للاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية في التعديل الحكومي المرتقب منتصف ولايتها.
ورفض الدستوريون، رفقة حزب عبد الصمد عرشان، التحول إلى داعمين للحكومات دون مشاركة، كما حصل على عهد حكومة عزيز أخنوش، المنتهية ولايتها.
وإذا كان إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي (26 مقعدا)، اعترض على مشاركة حزب الحركة الشعبية لأنه أفضل منه من حيث الترتيب بـ 29 مقعدا، خوفا من أن يقع تنافس معه للظفر بحقائب وزارية يود استثمارها للمحافظة على بقائه كاتبا أول، فإن نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية اعترض بدوره، على مشاركة الفريق المشترك للدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والتمس أن يكونا فقط ضمن المساندين للحكومة. كما اعترض نزار بركة، أمين عام الاستقلال، على مشاركة التجمع الوطني للأحرار لإبعاده عن التنافس في تدبير الحقائب الوزارية، وهو ما رفضته المنصوري، تضيف المصادر، لأنها هي من عينها جلالة الملك محمد السادس، رئيسة للحكومة لتشكيلها، وليس لشكر، أو بنعبد الله، أو بركة، لذلك تتشاور مع لجنتها، وطبعا مع كبار مسؤولي الدولة لاتخاذ القرار المناسب.
وفي حال فشل خيار حكومة “البام”، والكتلة الديمقراطية، ستغير المنصوري توجهها نحو حليفها السابق التجمع الوطني للأحرار.
وفي انتظار عقد الجولة الثالثة التي ستكشف فيها المنصوري عن الهندسة الحكومية، التي راج بأنها ستكون ذات أقطاب لتوزيع الحقائب الوزارية، استعرت حرب الاستوزار في مقرات الأحزاب التي شاركت في الجولة الثانية من المشاورات، من خلال رغبة لشكر تولي حقيبة العدل، لدفع زميله المحامي عبد اللطيف وهبي، القيادي في “البام” لرئاسة مجلس النواب، الذي يعد منصبا بروتوكوليا فقط، ورغبة بركة في تولي حقيبة الاقتصاد والمالية، وتدبير حزبه لقطاع الفلاحة والصيد البحري، فيما تسعى المنصوري أن يتولى لقجع، وزارة الاقتصاد والمالية.
وراج في الكواليس أن بنعبد الله يسعى لتولي حقيبة التواصل ومنصب الناطق الرسمي باسم الحكومة، أو التعمير وسياسة المدينة، لتجربته، خاصة وأنه غير ممنوع من تولي أي مسؤولية، رغم ما روجته بعض وسائل الاعلام التي لم تدقق في لائحة الأسماء الممنوعة. وفي حال مشاركة الحركة الشعبية، راج أن أمينها العام محمد أوزين، هو من سيتولى حقيبة، وزير العلاقات مع البرلمان والتواصل الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وفي انتظار ذلك، قالت رئيسة الحكومة في تصريح للصحافة، عقب انتهاء لقائها التشاوري الثاني مع بركة بالرباط، مساء أول أمس (الأربعاء)، إنها تطمح إلى أن تشكل حكومة في مستوى انتظارات المغاربة، وجلالة الملك محمد السادس. وأكدت أن “الأمور تسير في أمان الله، في ما يتعلق بمشاورات تشكيل الحكومة مع الأحزاب السياسية المعنية”.































