يتجه المركب المينائي “طنجة المتوسط” إلى تعزيز منظومة مراقبة الحاويات والمركبات، من خلال اقتناء ماسحات متنقلة جديدة تعمل بالأشعة السينية، في خطوة تستهدف توسيع قدرات التفتيش غير التدخلي ومواكبة حركة العبور داخل الميناء. وتندرج هذه التجهيزات ضمن توجه يعتمد على تطوير وسائل الفحص التقني للحمولات، بما يسمح برفع قدرات المراقبة دون تعطيل انسيابية حركة الوحدات العابرة.
وتتيح الماسحات العاملة بالأشعة السينية فحص الحاويات ووحدات النقل دون الحاجة إلى فتحها وتفريغ محتوياتها في كل عملية مراقبة، إذ توفر صورا لمكونات الحمولة من الداخل وتساعد على تحديد الحالات التي تستدعي فحصا أكثر دقة. ويشكل هذا النوع من التفتيش إحدى الآليات المعتمدة في الموانئ لتدقيق الحمولات، مع تقليص التدخل المباشر فيها وتسريع إجراءات المراقبة.
ويعتمد ميناء طنجة المتوسط بالفعل على تجهيزات للماسح المتنقل ضمن منظومة التفتيش غير التدخلي، ما يجعل المشروع الجديد امتدادا لمنظومة قائمة وليس إدخالا لهذه التقنية للمرة الأولى. ويأتي تعزيز هذه الوسائل في سياق حركة مكثفة للحاويات والشاحنات والمركبات داخل المركب، وما تفرضه من تطوير مستمر لقدرات الفحص والمراقبة بما يتلاءم مع حجم التدفقات التي تمر عبر المنشأة.
ويرتبط تطوير وسائل التفتيش في “طنجة المتوسط” أيضا برقمنة جزء من مسار المراقبة الجمركية، من خلال معالجة نتائج الفحص وتبادل المعطيات إلكترونيا ضمن الأنظمة المعتمدة لهذا الغرض. ويعكس تعزيز الماسحات اتجاها نحو توسيع الاعتماد على التكنولوجيا في مراقبة حركة البضائع، بالتوازي مع استمرار المركب المينائي في تحديث تجهيزاته وآلياته لمواكبة دوره كمحور رئيسي للعبور البحري وحركة الحاويات.































