تجددت بإقليم شفشاون مطالب بإحالة تقارير أعدتها لجان تفتيش حول مشروع لزراعة “الأفوكادو” على القضاء، قصد تحديد المسؤوليات بشأن اختلالات مفترضة رافقت إنجازه. ويهم المشروع مساحة تقارب 600 هكتار بمنطقتي “تزكان” و”تاسيفت”، بكلفة تبلغ 115 مليار سنتيم، وكان يستهدف تعزيز النشاط الفلاحي وخلق نحو ألف فرصة شغل، غير أن نفوق عدد كبير من الأشجار المزروعة أثار تساؤلات حول ظروف إنجازه، رغم توفر المنطقة على موارد مائية طبيعية عبر مجرى الوادي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشروع عرف خلال مراحل إنجازه عدم انتظام في السقي خلال فترات حاسمة لنمو الأشجار، بينما لم تُركب شبكة السقي بالتنقيط إلا في مرحلة لاحقة، بعدما تضررت المغروسات وفقدت، وفق المصادر، قدرتها على النمو. كما أثيرت ملاحظات بشأن المتابعة التقنية للمشروع، ومدى احترام شروط التنفيذ، في وقت تطرح فيه هذه الاختلالات أسئلة حول التدبير الذي رافق مراحل إنجاز البرنامج.
وتجاوزت تداعيات تعثر المشروع الجانب الفلاحي، بالنظر إلى أن توفير نحو ألف فرصة شغل كان من أبرز أهدافه. ووفق مصادر محلية، ساهم تعثر البرنامج في تقليص البدائل الاقتصادية المتاحة أمام الشباب، وربطت المصادر ذلك بتزايد محاولات الهجرة عبر البحر نحو سبتة، مع تداول معطيات عن حالات غياب ووفيات في صفوف بعض المستفيدين.
وتطالب جهات محلية بتدقيق تقني ومالي في المشروع، والكشف عن تقارير التفتيش والدراسات التي أعدت بشأنه، إلى جانب نشر اللوائح الكاملة للمستفيدين وتحديد الجهات المشرفة على تنفيذه ومآلاته. كما تتجه المطالب إلى ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت الاختلالات، خصوصا في ظل حجم الاعتمادات المرصودة للمشروع والنتائج المحققة على الأرض، بما يوضح مآل الأموال العمومية والأهداف التنموية التي رُبطت بهذا البرنامج.































