- نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اليوم السبت بجماعة سيدي بوزينب بإقليم الحسيمة، مهرجانا خطابيا لإحياء الذكرى الـ 71 لانطلاق العمليات الأولى لجيش التحرير بشمال المملكة.
وأبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، في كلمة بالمناسبة، أن الاحتفاء بهذه الذكرى يشكل محطة مجيدة في نضالات الشعب المغربي، بقيادة العرش العلوي المجيد، من أجل نيل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية، مشيرا إلى أن أبناء الوطن تصدوا بكل شجاعة للأطماع الاستعمارية منذ فرض الحماية سنة 1912.
وأضاف السيد الكثيري أن مجاهدي القبائل المغربية خاضوا معارك خالدة بمختلف ربوع المملكة، أعقبتها انتفاضات شعبية ومظاهرات حاشدة أطرتها تنظيمات حزبية تبنت النضال السياسي والعمل الوطني لنشر الوعي ونيل الاستقلال.
وسجل أن إحياء ذكرى معارك سيدي بوزينب يعد استحضارا لنضالات الأبطال الذين اقتحموا هذا المركز ليلة الثاني من أكتوبر سنة 1955، مشيرا إلى أنه بعد نجاح الهجوم على مركز “بورد”، توجهت فرقة من جيش التحرير تضم ثمانين مجاهدا إلى مركز سيدي بوزينب، حيث تمكنوا، بفضل التخطيط المحكم ورباطة الجأش، من شن هجوم كاسح على ثكنة المركز.
وأوضح المندوب السامي أن عمليات جيش التحرير بالمنطقة وبالمواقع المجاورة، المدعومة بالمقاومة المسلحة بالمدن، عجلت بعودة بطل التحرير والاستقلال، جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، وأسرته الشريفة إلى أرض الوطن يوم 16 نونبر 1955، ليعلن انتهاء عهد الحماية والانتقال من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر لبناء الدولة الحديثة.
وأكد أن تخليد هذه الذكرى مناسبة لتستلهم منها الأجيال الصاعدة دروس التضحية ونكران الذات، وتثمين الذاكرة التاريخية الوطنية لتقوية الشعور بالانتماء للوطن والانخراط في مسيرة تنميته.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، شدد السيد الكثيري على أن هذا الحدث التاريخي، الذي شهدته المنطقة يوم 3 أكتوبر 1955، شكل بداية النهاية للاستعمار، والانطلاقة الفعلية لعمليات جيش التحرير بمختلف المناطق من بينها أكنول وتيزي وسلي وأجدير وبورد والحسيمة والناظور وإموزار مرموشة.
وشهدت هذه المناسبة توقيع اتفاقية شراكة بين النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تهدف إلى صيانة الذاكرة التاريخية للمقاومة وتفعيل المواطنة الإيجابية عبر تنظيم أنشطة تربوية وتثقيفية.
كما تم تنظيم معرض للصور التاريخية المخلدة للحدث، وتكريم 6 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب تقديم إعانات مالية وإسعافات اجتماعية لفائدة 31 أسر من أسرة المقاومة وجيش التحرير بالإقليم.
وتضمن برنامج الاحتفال الترحم بمقبرة المجاهدين بأجدير على أرواح الشهداء وفي طليعتهم جلالة المغفور له الملك محمد الخامس ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، والدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فضلا عن زيارة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة تارجيست.
و.م.ع































