قررت الحكومة الإسبانية إخراج نحو 188 ألف طن من زيت الزيتون من التداول التجاري خلال موسم 2026-2027، عبر إلزام المعاصر بتخزين ما يعادل 12 في المائة من إنتاجها، في إجراء يستهدف الحد من فائض المعروض والحيلولة دون تراجع أسعار البيع عند المنتجين. ويشكل القرار، الذي دخل حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية يوم 6 نونبر الجاري، أول تطبيق فعلي لهذه الآلية التنظيمية منذ إقرار إطارها القانوني سنة 2021.
ويأتي هذا التدخل في سياق توقعات بارتفاع الإنتاج الإسباني إلى نحو 1.6 مليون طن خلال الموسم الحالي، بزيادة تصل إلى 23 في المائة مقارنة بالموسم السابق، بالتزامن مع مخزون أولي يناهز 357 ألف طن. وترى السلطات أن اجتماع الكميات المخزنة مع الإنتاج المرتقب قد يؤدي إلى وفرة تضغط على السوق، بما يهدد بتراجع الأسعار التي يحصل عليها المنتجون، وهو ما دفعها إلى تفعيل آلية تنظيم العرض المنصوص عليها في التشريعات الإسبانية والأوروبية.
وبموجب القرار، يتعين على المعاصر الاحتفاظ بالكميات المحددة في مستودعاتها أو في مرافق تخزين أخرى، مع إبقائها خارج السوق إلى غاية 30 شتنبر 2027. ويبدأ احتساب الكميات المشمولة بالإجراء انطلاقا من إنتاج نونبر 2026، دون أثر رجعي على الإنتاج السابق، فيما تلتزم المنشآت بتقديم الوثائق التي تثبت حجم المخزون ومواقع حفظه، مع إخضاع عمليات التخزين للمراقبة والتحقق من احترام الضوابط المعتمدة.
ولا يعني هذا التدبير فرض أسعار محددة أو ضمان انخفاض أثمان زيت الزيتون في المتاجر، إذ ينصب أساسا على تنظيم الكميات المعروضة في مرحلة الإنتاج والتسويق الأولي، بهدف الحد من الضغط على أسعار المنتجين. كما يتيح القرار مراجعة نسبة التخزين ابتداء من 31 دجنبر 2026، تبعا لتطور الإنتاج والمخزونات، في وقت تظل فيه انعكاسات الإجراء على المستهلكين مرتبطة بعوامل أخرى، من بينها تكاليف التعبئة والنقل والتوزيع ومستوى الطلب في الأسواق الإسبانية والأوروبية.































